مراكش.. معاناة الطلبة مع (خردة) بنت الصالحين

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

تعد مدينة مراكش أو مدينة سبعة رجال كما يطلق عليها ، من أبرز الوجهات السياحية في العالم بأسره ، بفضل تاريخها العريق و ثقافتها الغنية و المتنوعة، لكن في الأونة الأخيرة ، أصبحت مدينة النخيل تواجه تحديات ضخمة على مستوى النقل العمومي خصوصا الحافلات ، مما ينعكس سلبا على الحياة اليومية للسكان و الزوار على حد سواء ، من إزدحام مروري إلى نقص في وسائل النقل العامة و ضعف البنية التحتية ، باتت المدينة بحاجة ماسة إلى حلول عملية و مستدامة لتحسين هذا القطاع الحيوي .
و لا ننسى كذلك الطلبة و معاناتهم مع الحافلات المراكشية ، هذه المعاناة تتراوح بين الإزدحام و تأخير إلى نقصها و تدهورها ، مما يسبب تحديات كبيرة في حياتهم الدراسية و الجامعية .
ما زالوا زبناء ألزا يعانون من خدمات حافلاتها ، و التي تزداد سوءا يوما بعد يوم ، أمام أذان صماء التي تواجه بها صرخات مستعملي الحافلات خاصة الطلبة.
حافلات مهترئة إنتهت صلاحيتها منذ سنوات طويلة ، إلا أنها لا تزال تجوب شوارع مراكش ، كأنها لاتعرف هدفها ، ليس لها وقت محدد و أدخنتها تملأ الشوارع باللون الأسود ، ضاربة بعرض الحائط الإتفاقيات التي أبرمت من اجل الحفاظ على المناخ .
أما الإزدحام الشديد داخل الحافلات فهي من أهم المشاكل التي تواجه الطلبة في مراكش خاصة في الصباح الباكر قبل بداية المحاضرات أو بعد إنتهائها ، إذ تصبح الحافلات أشبه بمقبرة جماعية ، هذا الإزدحام يؤثر بشكل خاص على راحة الطلبة و يسبب لهم إزعاجا شديدا ، حيث يصبح من الصعب عليهم الحصول على مكان حتى للوقوف فيه ، مما يجعل تجربة تنقلهم أشبه بالإنتحار .
و لاننسى تأخر المستمر للحافلات و عدم إنتظام مواعدها ، ففي بعض الأحيان لاتصل الحافلات في الأوقات المحددة ، مما يسبب تأخر الطلبة للوصول إلى جامعاتهم ، التي تنتج عنها فقدان المحاضراتهم ، و بالتالي يؤثر بشكل سلبي على تحصيلهم العلمي .
أما على مستوى جودة الخدمات في الحافلة المراكشية ، دائما ما يشتكي الطلبة من سوء حالتها من حيث النظافة و الصيانة ،إذ أن في يوم الخميس المنصرم كانت حافلة رقم 13 عبارة عن قطار الموت إذ تفاجئ الراكبون من جزء من الأرضية مكسور مما سبب لهم هلع و خوف ، لتساهم هذه العوامل في جعل تجربة التنقل غير مريحة أبدا .
إن معاناة الطلبة مع الحافلات في مراكش ، هي قضية تحتاج إلى تدخل عاجل من السلطات المحلية ، و مع زيادة عددها و تحسين توقيتاتها ، و تحسين جودة الصيانة فيها ، و توسيع شبكة النقل ، كلها عوامل ستحسن خدمات النقل العام في مراكش ، ليس فقط في راحة المواطنين و الطلبة ، بل سيعزز أيضا من حركة السياحة و الإقتصاد في المدينة بشكل عام ، مما يجعلها أكثر جذبا للسياح و المستثمرين .

التعليقات مغلقة.