مضامين مخلة بالحياء في مقرر دراسي تستفز أخصائيين تربويين

الانتفاضة

دعا عبد الجليل أميم، أستاذ الفلسفة وعلوم التربية بجامعة القاضي عياض، المسؤولين الحكوميين والرسميين إلى توضيح خاص يتعلق بالمضامين المخلة بالحياء الواردة في مقرر دراسي مخصص لمدارس الريادة.
وقال أميم في تدوينة نشرها بحسابه على الفايسبوك، تفاعلا مع ما ورد في مقرر “الفنون السمعية والبصرية” بخصوص “القُبَل”، أن هذا المضمون المخل يُعرض على أبناء المغاربة القاصرين في مؤسسات تابعة لدولة مسلمة وتعاقب على ما يخل بالآداب في الشارع.
واسترسل: “من أشرف على هذه الكتب؟ ومن درس مضامينها؟ وهل هي موافقة للدستور والميثاق والرؤية والقانون الإطار؟ من كلف من بالتأليف؟ وبأية معايير؟”.
وشدد أميم أنه على المسؤولين والمؤطرين التربويين أن يتحملوا مسؤولياتهم الكاملة أمام الأسر المغربية والمؤسسات الاجتماعية والقانونية، مؤكدا أن الأمر يحتاج إلى يقظة من طرف كل مكونات الجسم التربوي.
ونبه الأ ستاذ الجامعي إلى أن مدارس الريادة ليست بوابة من لا بوابة له ليمرر بها وفيها ما يشاء، مردفا: “انتبهوا، التعليم مسؤولية الجميع، والمستويات والأعمار مختلفة ولها منطق علمي يراعي مجمل خصائص مراحل النمو… ولذلك فالمجال لا يدخله جاهل”.
من جانبه، تساءل خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، عن أية قيم يريد هؤلاء تمريرها إلى أبناء وبنات المغاربة القاصرين في التعليم الاعدادي في مدارس تسمى بالريادة.
وأردف الصمدي في تدوينة نشرها بحسابه على الفايسبوك، “هل سيقبل الأساتذة المحترمون القيام بدور الوساطة في تمرير مشاهد العهر الى أبناء المغاربة بزعم الارتقاء بالحس الفني؟ وأي إساءة للفن السينمائي النبيل الذي تريد الوزارة الوصية على تربية أبناء المغاربة أن تمرره إليهم والذي يمرغ قيمهم الدينية والوطنية في التراب؟”.
وقال المتحدث ذاته إن الآباء والأمهات المغاربة الأحرار ليس مقبولا منهم أن يسمحوا بأن تتحول الفضاءات الدراسية التي يرسلون أبناءهم إليها وهم يشعرون بالأمان على أخلاقهم إلى فضاءات لترويج الساقط من المشاهد والصور المفسدة للقيم والأخلاق.
وعبر الصمدي عن استغرابه من سماح الوزارة الوصية بوضع شعارها على كتب مدرسية كتبت بمداد من تاجر بقيم المغاربة في السينما ونقل صدى تجارته إلى الفضاءات التربوية الرسمية.
ودعا الصمدي مؤسسات الرقابة في البرلمان بغرفتيه وفي المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي وفي اللجنة الدائمة للبرامج والمناهج إلى وقف هذا العبث، وأن تعمل هذه المؤسسات على تطبيق مقتضيات التقرير الخاص بالتربية على القيم في منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي الذي صدر عن أعلى مؤسسة دستورية مختصة.
ونبه الصمدي، إلى أن الغيورين على ما تبقى من المدرسة المغربية وهم يقفون على هذا الاختراق الخطير، يدقون ناقوس الخطر ويحذرون من المتسللين إلى الفضاء التربوي بأمراضهم النفسية المازوشية بعد أن أفسدوا الفن النبيل، داعيا الكل إلى تحمل مسؤوليته في وقف هذا العبث الذي لا يبشر بالخير.

التعليقات مغلقة.