الانتفاضة // محمد المتوكل
بسبب الضعف البين في مماارسة اليات السياسة وبسبب الطغيان الفاحش للمصلحة الخاصة على حساب المصلحة العامة وبسبب الضعف التكويني والتاطيري لمعظم الفاعلين والمنتخبين والسياسيين بالمنطقة، تحولت أشغال دورة أكتوبر بمجلس جماعة سيد الزوين إلى حلبة للملاكمة، بسبب خلافات بين الرئيس وبعض الأعضاء، وهو ما تحول إلى شجار عنيف.
ووثقت مقاطع فيديو العراك والصراع بين أعضاء المجلس، وخاصة بين قطبيه الرئيسيين، الأصالة والمعاصرة والاستقلال، حيث تم على إثرها نقل عضوين من المجلس صوب قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس.
ووفق م توصلت به جريدة لانتفاضة من معطيات، فإن سبب الصراع يرجع إلى أن الرئيس فقد أغلبيته لصالح أغلبية جديدة، غير أنه استطاع استعادة بعض المستشارين والحفاظ على الأغلبية، مما جعل مكونات أغلبيته القديمة تدخل في صراع بالأيادي معه، مما خلق فوضى عارمة خلال الدورة.
ويعكس هذا الوضع المتردي الذي وصلت إليه جماعة سيد الزوين وعدد من الجماعات الترابية ببلادنا، طبيعة النخب التي جاءت بها أحزاب الأغلبية، والتي تتخبط ما بين ضعف الكفاءة أو انعدام النزاهة أو تضارب المصالح أو غيرها، مما ساهم في هدر الزمن التنموي، ووسع الفجوة ما بين المواطنين ومؤسساتهم المنتخبة.
بقي ان نشير الى ان منطقة سيد الزوين تعيش احلك اوقاتها واصعب مراحلها بسبب غياب ادنى شروط التنمية البشرية بينما المنتخبون يتصارعون ويتنابزون ويقتتلون بدون اي عائد يدكر على المنطقة برمتها.

التعليقات مغلقة.