مراكش..فضيحة بجلاجل.. العثور على 61 عربة خاصة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والحارس المكلف لم يتم تعويضه منذ 2020

الانتفاضة // محمد المتوكل

حسب شريط فيديو بثه احد الزملاء الصحفيين والفاعلين الحمعوين والمؤثرين على مواقع التوصل الاجتماعي الفايسبوك بمدينة البهجة (مراكش) والتي تحولت الى فضيحة بجلاجل، يبدو انه تم العثور بحي قشيش على 61 عربة اعدت للفقراء والمساكن والمحتاجين والمعوزين في اطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية او (التعمية البشرية) ان صح التعبير، لكن تم جمعها في حضيرة لاسباب في نفس يعقوب.

هذه العربات التي تم اعدادها من المال العام في اطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية او التعمية البشرية، تم حجزها وايداعها في مراب كبير وتم تكليف حارس بحراستها مقابل مبلغ 100 درهم في اليوم والليلية.

شريط الفيديو اوضح ان الحارس المكلف بحراسة هذه العربات والتي من المفروض ان يتم توزيعها على المستفيدين، لم يستفد من التعويض الذي وعده به الباشا السابق منذ 2020 و الى يوم الناس هذا.

كما ان الحارس المكلف بحراسة هذه العربات رجل فقير ومحتاج، وكان الباشا السابق قد وعده بتسليمه عربة هو الاخر لكن ذلك لم يتحقق منه شيء.

شريط الفيديو يظهر بجلاء المكان الذي تم فيه وضع هذه العربات، والذي يفتقر الى ابسط شروط العيش الكريم، والدليل هو ان المكان الذي يقطن فيه الحارس اشبه باسطبل لا يليق حتى بالحيوانات فبالاحرى بالاننسان الذي كرمه الله تعالى من فوق سبع سماوات.

كما ان المكان المذكور في شريط الفيديو تحيط به مجموعة من الاكوام الترابية فضلا عن وجود منازل ايلة للسقوط بالقرب منه.

ويؤكد الحارس المكلف بحراسة العربات والتي اعدت خصيصا للطبقات المعوزة والفقيرة والمهمشة للبحث عن مورد رزق في الماكولات والمشروبات غيرها يؤكد انه لم يتلق فلسا واحدا منذ 2020، وان ابواه توفيا ولم يستطع الذهاب لرؤيتهما خوفا من دخول اللصوص الى مكان تواجد العربات.

ويحمل شريط الفيديو المسؤولية الى السلطات المحلية التي يبدو انها مقصرة في هذا الجانب، وتتحمل المسؤولية كاملة في عدم صرف مستحقات الحارس، فضلا عن عدم توزيع هذه العربات على مستحقيها.

ويناشد شريط الفيديو المسؤول الاول في المدينة والي وعامل مدينة مراكش من اجل التدخل لانقاذ هذا الحارس من الوضع الذي يوجد وعليه، وايجاد مخرج لهذه العربات والتي تبلغ 61 عربة كلها كانت كافية لانقاذ 61 اسرة من الغقر والخصاص والعوز خاصة في ظل تزايد شبح البطالة بالعاصمة الحمراء، والارتفاع الصاروخي للاسعار والوقود وغيرها من ضرورات الحياة اليومية للمواطن المراكشي المسكين والذي يتم التلاعب ب (مخيخه) باسم الحاضرة المتجددة وحاضرة الانوار وغيرها من المصطلحات الكبيرة والتي لا تضمن له حتى صحنا من (اللوبيا وربع خبيز) في مدينة يمكن ان نسميها بالغول الذي ياكل ابناءه.

بقي ان نشير الى ان هذا الوضع الاسن من شان حلحلته من قبل الوالي والذي يعرف عنه صرامته وانسانيته وجديته في العمل كما يمكنه ان يعمل على انقاذ 61 اسرة على الاقل كانت ولا زالت في حاجة ماسة الى هذه العربات فضلا عن انقاذ حياة الحارس المكلف واعطائه عربة هو الاخر كما سبق وان وعده الباشا الاسبق تقبل ان يغادر الى وجهة غير معلومة.

ومما قاله الحارس نكتة للزميل الصحفي والفاعل الجمعوي والابن البار لمراكش و مخرج (الحلفة) في المتعاطين للشان العام، انه يحرس 61 عربة منذ 2020 وانه يقصد نفسه (هو الكمالة ديال 62) في اشارة الى وعد الباشا المغادر.

فهل سيتفاعل الوالي والمعنيون بتنمية مراكش وانقاذ عجلتها (المبيسة)؟ ام ستبقى (مبيسة) الى يوم يبعثون، ام ستبقى دار لقمان على حالها حتى يكتشف لنا الزميل الصحفي فضيحة اخرى لن تكون بجلاجل هذه المرة بل ستكون بقلاقل وسلاسل وبلابل.

التعليقات مغلقة.