الانتفاضة // متابعة
قالت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، إن السلطات المغربية كانت سخية بدون حدود، وقدمت لشركة “كورال” لصاحبها العمودي كل الدعم والتسهيلات على مدى 18 سنة، بدء من الثمن الزهيد في التفويت (تحت إشراف وزير الخوصصة الذي أصبح فيما بعد مديرا عاما)، مرورا بالدعم والتشجيع على تنفيذ الاستثمارات الموعود بها، ووصولا للزج بالمال العام (قرض الحيازة) في مديونية الشركة.
واستغربت الجبهة، في بيان لها، التجاهل المطبق للحكومات المتعاقبة لنداءاتها ورسائلها، واستمرارها في التفرج على الخسائر الكبرى الناجمة عن تعطيل التكرير بمصفاة المغرب، وسوء التدبير الحكومة لقضية “سامير” منذ الخوصصة سنة 1997 إلى الآن.
وأشارت الجبهة في ذات البيان، للمآخذة التي تعرض لها المغرب من قبل التحكيم الدولي، لتزداد الخسارة على الخسارات، رغم كل تجاوزات مالكي شركة “سامير” ونقضهم لتعهدات الاستثمار والتأهيل إثر الخوصصة، تحت مرأى ومسمع كل سلطات المراقبة والمتابعة.
وذكرت الجبهة بمواقفها السابقة، والتي أكدت أن الخسائر الناجمة عن تعطيل تكرير البترول بمصفاة المحمدية، مسؤولية مشتركة بالدرجة الأولى بين الحكومات المتعاقبة منذ سنة 1997، من خلال الخوصصة المظلمة، والسكوت عن عدم الوفاء بالتزامات الاستثمار وإغراق الشركة في الديون وتبديد المال العام، مع إبطال وتغييب آليات المراقبة، وبالدرجة الثانية مجلس شركة “كورال” المسير لشركة سامير، بسبب الدفع الممنهج للشركة للإفلاس وتفقير أصولها، ونهب مقدراتها وابتزاز الدولة وتهديدها بخلق الأزمة في سوق المحروقات والمواد النفطية.
وأكدت أن كل هذه الحجج دامغة وكافية كان على القائمين على الملف حسن استعمالها واستثمارها، من أجل تعزيز دفاع المغرب في ملف التحكيم الدولي، وإسقاط كل وليس جل مطالبات العمودي، وإعفاء المغرب من مآخذته ولو بدرهم رمزي.
ورفضت الجبهة، أن تنضاف خسارة 150 مليون دولار إلى الخسارات الجسيمة التي تكبدها المغرب جراء تعطيل الإنتاج بشركة سامير، تزامنا مع تحرير الأسعار، مطالبة بالكشف عن حيثيات وملابسات هذه القضية للمغاربة، وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات في حق المنتسبين لهذه الخسائر الفادحة للمغرب، وسلك كل السبل المتاحة داخل وخارج المغرب من خلال الاتفاقيات القضائية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار الفادحة واسترجاع الأموال المنهوبة، ومساءلة كل المغتنين بطرق غير مشروعة من خلال علاقتهم بشركة سامير.
وسجلت، أن الربط بين ملف التحكيم الدولي والتصفية القضائية للشركة، من الأخطاء القاتلة للحكومة الحالية في تدبير هذه القضية، والتي أدت إلى دخول الأصول المادية والثروة البشرية لمرحلة الاحتضار، داعية للاستئناف العاجل لتكرير البترول وتطويرها وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، من خلال التفويت للدولة عبر مقاصة الديون، أو التفويت للشعب المغربي من خلال اكتتاب وطني، يشارك فيها كل المغاربة داخل وخارج الوطن.
وطالبت بفتح نقاش وطني حول موضوع الطاقة ببلادنا باعتبارها قضية ذات صبغة استراتيجية وحيوية تهم بلادنا، واستنتاج الدروس والعبر من الخوصصة والتدبير المفوض لقطاعات الماء والكهرباء والطاقة.
وأوضحت أنها ستنظم ندوة وطنية في شهر شتنبر القادم في موضوع “تعزيز السيادة الطاقية للمغرب” في ظل التحولات المتواصلة في عالم الطاقة والحاجيات المتصاعدة للشعوب والاقتصاديات من الطاقات
التعليقات مغلقة.