الانتفاضة/ كوتر الداوودي
تستمر موجة الحر الغير مسبوقة التي تضرب غرب الولايات المتحدة، في تحطيم الأرقام القياسية لدرجات الحرارة، وسط مخاوف من انتشارها شرقا، و تسببها في خسائر بشرية و انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي.
و قالت هيئة الارصاد الجوية الامريكية في منشور على موقع “إكس” إنه من المتوقع أن تظل “الحرارة الخطيرة” في الجزء الغربي من البلاد لبقية الأسبوع قبل أن تتحرك شرقا خلال عطلة نهاية الأسبوع، محذرة من أن “الحرارة المستمرة و المسجلة للأرقام القياسية تشكل خطورة بالغة على الارواح”.
و يعيش ما يقارب من 162 مليون شخص، أي ما يقرب من نصف سكان الولايات المتحدة، في مناطق تخضع لتحذيرات من الحرارة المرتفعة، وفقا لنفس الهيئة.
ومن بين الأماكن التي شهدت تحطيم الأرقام القياسية كانت لاس فيجاس بولاية نيفادا، التي سجلت أعلى درجة حرارة على الإطلاق بلغت 48.9 درجة مئوية يوم الأحد الماضي.
و في تكساس، أعلن البيت الأبيض حالة الطوارئ الفيدرالية بعد أن تسببت العاصفة “بيريل” في انقطاع التيار الكهربائي عن نحو مليوني شخص حتى مساء يوم الثلاثاء. بينما خرج الرئيس جو بايدن في بيان يقول فيه “إن مصدر القلق الأكبر الآن هو انقطاع التيار الكهربائي و الحرارة الشديدة التي تؤثر على سكان تكساس”.
وفي الوقت نفسه، شهد جنوب شرق الولايات المتحدة والساحل الشرقي درجات حرارة شديدة الحرارة، مع سريان تحذيرات بشأن الحرارة وتحذيرات من الحرارة المفرطة من فلوريدا إلى ماساتشوستس.
وفي وادي الموت بولاية كاليفورنيا، توفي سائق دراجة نارية يوم السبت بسبب الاشتباه في تعرضه للحرارة وتم نقل آخر إلى المستشفى، وفقا لوسائل إعلام محلية، كما سجلت المنطقة، المعروفة بأنها واحدة من أكثر الأماكن حرارة على وجه الأرض، درجة حرارة بلغت 53 درجة مئوية.
و على الرغم من أن شمال غرب المحيط الهادئ يُعرف بأنه أكثر اعتدالا بشكل عام من الصحاري في جنوب غرب الولايات المتحدة، إلا أن درجات الحرارة ظلت مرتفعة بعد أن سجلت مدينة سالم، عاصمة ولاية أوريغون، رقما قياسيا يوميا بلغ 39.3 درجة مئوية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
كما نقلت صحف أمريكية أن الناس في كاليفورنيا شهدوا “ليس فقط اليوم الأكثر سخونة الذي مروا به على الإطلاق، ولكن أيضا اليوم الأكثر سخونة الذي شهده آباؤهم أو أجدادهم على الإطلاق”.
هذا و تسببت درجات الحرارة المرتفعة في نشوب حرائق في كاليفورنيا، حيث احترقت آلاف الأفدنة في حرائق الغابات النشطة في جميع أنحاء الولاية، كما شهد شمال غرب سانتا باربرا، حريقا ضخما أتلف ما يقارب من 27 ألف فدانا، مما أدى إلى عمليات إخلاء و إغلاق الطرقات أمس الثلاثاء.
وتأتي موجة الحر في أعقاب أحر شهر يونيو تم تسجيله على الأرض على الإطلاق، وفقا لخدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي. و يقول العلماء إن موجات الحر المتكررة هي علامة على تغير المناخ الناجم عن استخدام البشرية للوقود الأحفوري.
التعليقات مغلقة.