فاس: حنان الطيبي
أقامت مؤسسة روح فاس بتعاون مع المجلس الجهوي للسياحة والسفارة الأمريكية يوما احتفاليا بفندق المرينيين بفاس يوم 11 أبريل بما سمي ب “مائدة مستديرة” للتعرف على المنتوجات الفلاحية الموسمية الجهوية لمدينة فاس العالمة وما تحظى به من ثروات طبيعية تجود به تربة فاس الطيبة من خضر وفواكه وثمار وزيتون وغيره، حيث تم تسوق المواد المطلوبة في المطبخ من حي الرصيف بالمدينة العتيقة والمعروف باحتوائه على كل ما تلذ به النفس وتطيب من ثروات فلاحية وطبيعية.
وقد تم استقبال الطباخ الأمريكي الشهير “إيريك أوسطاد” الذي أغنى حفل التذوق ذاك بالثناء على الثروات الطبيعية لمدينة فاس وتبادل التجارب والخبرات المطبخية الأمريكية المغربية مع مجموعة من الأطر الفندقية المغربية مثل الشاف “كريم صلاح الدين”، وكذا مجموعة من الطلبة المتخصصين في شعبة الطبخ مع محاولة اكتشاف عالم الطبخ المغربي عموما والفاسي خصوصا، حيث تم عرض مجموعة من مستخلصات الزيوت الطبيعية التجميلية وكذا مجموعة من المواد الطبيعية الصحية التي من شأنها تغذية الجسم والبشرة وأنواع مختلفة من العسل الطبيعي والجبن المصنوع من حليب الماعز والجبن المخلوط بالأعشاب كالسبانخ والبقوليات وغيرها من المنتوجات الفلاحية الطبيعية لمدينة فاس.
كما وجاء في كلمة افتتاحية ألقاها عبد الهادي مرنيسي رئيس الجمعية الجهوية لمهنيي قطاع السياحة والقندقة لجهة فاس بولمان أن فاس العالمة لطالما كانت وما تزال المحطة العلمية والتاريخية التي ينهل منها طلبة العلم أسس الإنسانية والتسامح بفضل المبادرات الملكية المستمرة، ولا غرابة في أن تحتضن فاس العالمة أياما احتفالية بفن الطبخ وتبادل الثقافات العالمية في هذا المجال وخصوصا الطبخ اليهودي الذي هو موروث ثقافي لدى الفاسيين منذ قدم التاريخ كما بعض الصناعات التقليدية كالطرز والأزرار الحريرية على سبيل المثال لا الحصر.
هذا وقد أكد فوزي الصقلي أن هذا اليوم هو مناسبة لاكتشاف ما تزخر به مدينة فاس من ثروات طبيعية وسوف يكون مدخل أولي استعدادا لمهرجان فن الطبخ الذي سيقام باعتماد أكبر الطباخين العالميين الذين سيأتون من كل البقاع في العالم لاكتشاف ذوق المغاربة في الطبخ والتعرف على ثقافة الطبخ المغربي الأصيل.
كما أكدت فاطمة حال متذوقة عالمية وصاحبة مجموعة من الكتب والمؤلفات المختلفة ومنشطة إذاعية وتلفزية ومحاضرة عالمية أن هذه التظاهرة من شأنها التقليل من الآثار السلبية التي قد تكون تركتها الأزمة الاقتصادية في مجال السياحة المغربية وذلك بمحاولة تعريف الأجانب بفن الطبخ المغربي وتنشيط المجال السياحي على أوسع نطاق.
وقد أقيمت مأدبة عشاء على شرف والي الجهة الدردوري الذي حضر الحفل لتشجيع مثل هذه المبادرات الثقافية التنموية التي من شأنها توطيد العلاقات بين المغرب وأمريكا في ظل التبادل الثقافي والتسامح الديني والتلاقح بين مختلف ثقافات العالم.
التعليقات مغلقة.