الصحفي المسيء للوطن بدريعة الحقوق

الانتفاضة/ ياسمين السملالي

قيل سابقا:
“لا شيء أسوء من خيانة القلم، فالرصاص الغادر قد يقتُل أفراداً بينما القلم الخائن قد يقتُل أُممًا.”

فعذرا أيها القلم لقد دنسك البعض ونقصوا من قدرك ولطخوا شرفك أشباه الصحافة الجبناء والخونة وباعة الوطن، ولم يشرفوك بكتابة أسماء وسير الأبطال ذوي الأمجاد الحقيقية يسيئون للوطن وللمجتمع بمصطلحات سوقية دنيئة.

لست أدري ماهي النتيجة من وراء الاساءة إلى الوطن، الوطن الذي ولدوا وترعرعوا فيه وعاشوا أجمل الايام بداخله يأكلون من خيراته وينامون على أرض سلامه.

فبعد أن صرت رجلا بكامل قواك وصرت عمودا من أعمدة البلاد التي سوف تبني عليك حاضرها ومستقبلها وبعد كل ما قدمه لك الوطن تخليت عنه وصرت جاحدا للمعروف، ناكرا للجميل، خائنا للعشرة.

حيث تجد ذاك الصحفي الحقير يحمل قلمه يسيء لوطنه بكلام بذيء باسم ظاهرة مجتمعية حيث تجد جل مقالاته الضرب بالوطن والمجتمع فعوض تسليط الضوء على الظواهر السلبية ومعالجتها، يجعل منها مادة لضرب المملكة المغربية الشريفة.

يا غبي، حب الوطن من الايمان، والغيرة عليه من شيم الرجال، فأنت لا تشرف الوطن، وبالتالي مهنة صاحبة الجلالة، السلطة الرابعة.

فالصحافة سلطة إيجابية نافعة ونابعة منا وإلينا، فهي لسان حالنا تكشف الحقائق، وتسعى إلى كشف الستار عن هموم المواطن، ليست قلما دنيئا يعطي صورة مشوهة عن مجتمعنا المغربي، وهي ليست خليط من المكبوتات وتصفية الحسابات وإعلان العداوات وغيرها من المآرب التي لا تعدو أن تكون إلا مآرب شخصية، كما أنها ليست أبواقا واضحة لجهات معينة تفرغ من خلالها مذاهبها وأيديولوجياتها بدون استحياء.

‎ظاهر ما يقدمه هؤلاء المرتزقة من خدمات لأسيادهم تحت غطاء ترديد أسطوانة حقوق الإنسان، واللعب على وتر بعض القضايا التي تعيشها معظم البلدان في إطار دغدغة مشاعر عامة الناس، الذين لا يفهمون الخلفيات التي تحرك الخونة من وراء الستار، والتي قد يجهلها الخونة أنفسهم بسبب ضعف إدراكهم ووعيهم بطبيعة مناورات الخصوم ودسائسهم ضد المملكة المغربية والتي تتجاوز بالتأكيد فهم ووعي هؤلاء المرتزقة الذين يركزون على أداء ما يطلب منهم مقابل الدفع ودون التوقف عند الرسائل التي يمررونها كمغرر بهم.

سحقا لكل من أساء لوطنه، ولم يعط لمشاعر الناس في بلده أي اعتبار، ولم يوف بقسمه بأن يكون محافظا على أمن هذه البلاد المباركة، حافظا لأسرارها.

سحقا وبعدًا لكل خائن وغدار أصبحت بلاده سلعة رخيصة لديه يزايد عليها ويتاجر بها عبر مقالاته الدنيئة المتدنية.

التعليقات مغلقة.