الانتفاضة // محمد المتوكل
بسبب ما نسب اليه من جرائم تتعلق بتبديد الامول، اثناء ترؤسه لجماعة ايت اورير نواحي مراكش، قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، المختصة في جرائم الأموال، بعدم مؤاخذة الرئيس السابق لجماعة أيت ورير بإقليم الحوز ورئيس الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة أحمد التويزي ومن معه، وبرأتهم من تهمة اختلاس وتبديد أموال عمومية.
وجاء قرار المحكمة بعد مرافعة الدفاع وحجز الملف للمداولة، حيث قررت هيئة الحكم عدم مؤاخذة المتهمين، وبراءتهم من أجل المنسوب إليهم، وقضت بعدم الاختصاص في المطالب المدنية.
وتعليقا على هذا الحكم، قال القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، أحمد التويزي، إنه كان واثقا من براءته نظرا لثقته في القضاء المغربي واستقلاليته، قائلا إنه تعرض للتشهير على مدى خمس سنوات.
وتابع التويزي، في تصريح لبعض وسائل الاعلام، “كنت متيقنا من براءتي وكانت عندي الثقة في القضاء منذ البداية، لأنه يصدر حكمه بناء على مجموعة من الوقائع والأدلة”، مشددا على أن المتابعة كانت بناء على شكاية كيدية.
وخلال مدة هذه المتابعة القضائية التي استمرت لسنوات، يقول التويزي، “عانيت كثيرا وتعرضت للتشهير”، مشيرا إلى أن البعض لا يكتفي بنشر الأخبار “بل بإرفاقها بتعليقات تنطوي على تشهير”.
وتابع المتحدث أن هذا الحكم القضائي الذي قضى ببراءته، خفف قليلا من المعاناة التي مر بها، خصوصا أن ضرر التشهير لا يقتصر على شخصه، بل يمتد إلى عائلته وأسرته الصغيرة، قائلا إن الأمر “ماشي ساهل”.
ويعتبر التويزي أن قضية متابعته رافقتها كثير من المغالطات، وأن الأمر يتعلق بشكاية كيدية تمت إثارتها في خضم صراع بين تيارات متنافرة داخل حزبه، وهي الشكاية التي تتعلق بمشاريع تم إنجازها ببلدية آيت أورير التي يرأس مجلسها، مشددا على أن هذه المشاريع تمت وفق المساطر القانونية وفي احترام تام لشروط الشفافية والنزاهة ودون أي إخلال.
وتزامنا مع انعقاد المؤتمر الوطني الخامس لحزب الأصالة والمعاصرة، حددت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش المكلفة بجرائم الأموال، يوم 9 فبراير 2024، موعدا للنطق بالحكم في هذه القضية، وذلك بعدما أجلت القضية في دجنبر الماضي لإجراء خبرة تقنية على بعض الصفقات المثيرة للجدل.
وكان التويزي قد توبع أمام محكمة جرائم الأموال بمراكش، رفقة 8 أشخاص آخرين بينهم الرئيس السابق لبلدية أيت ورير بإقليم الحوز لحسن التويزي، بسبب اختلالات مالية في تسيير شؤون البلدية، التي يترأسها حاليا، وذلك بعد شكاية تقدمت بها الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، بناء على التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات لسنة 2013.
وتوبع كل من أحمد التويزي، بصفته رئيسا للجماعة المذكورة من 2009 إلى 2012، إلى جانب لحسن التويزي بصفته رئيسا لذات الجماعة من 2012 إلى 215، وذلك عبر إبرام “صفقات عمومية وصفقات التسوية خارج القانون”.
بقي ان نشير الى ان احمد التويزي وهو رئيس الفريق النيابي لحزب الاصالة والمعاصرة والرئيس السابق لجماعة ايت اورير والذي حامت حوله عدد من الشكوك بخصوص شبهة تبذير الاموال العمومية، يعد واحدا من ابرز الشخصيات العمومية التي شغلت بال الراي العام في مراكش، وان الشكاية الكيدية حسب تعييره لم تعد ذات جدوى ولا نفع، بعد ان براه القضاء مؤخرا، وانه عانى من التشهير لسنوات طوال، تسبب له في مشاكل له ولعائلته، وانه يتشبت بكل حقوقه المدنية والدستورية والتي يكفلها له القانون، وهو ما تم مؤخرا حيث تمت تبرئته من كل ما نسب له.
التعليقات مغلقة.