الانتفاضة // محمد المتوكل
بسبب الاحتقان الذي تعرفه كليات الطب منذ ففترة ليست باليسيرة، وبسبب الاضرابات التي يشنها طلاب كليات الطب منذ امد غير يسير مطالبين الوزارة والقطاع الوصي بضرورة التدخل العاجل من اجل الاستجابة للملف المطلبي والذي تعد مسالة التقليل من مدة التكوين ابرز نقطه الاساسية، أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أنه من غير الممكن الحديث عن سنة بيضاء بكليات الطب بعد المقاطعة المستمرة لطلبة الطب والصيدلة للدروس والامتحانات، داعيا للعودة إلى مدرجات الكليات والاستمرار في الحوار حول النقاط الخلافية.
وقال أخنوش، أثناء حلوله مساء اليوم الخميس ضيفا على برنامج خاص على القناتين الأولى والثانية، إن “إشكالية طلبة الطب أتتبعها. أولا كان هناك طلبات كثيرة وصلت 50 طلبا، واتفقنا معهم (الطلبة) على 45 نقطة ظلت 5 نقاط منها عالقة، ولم يكن هناك خلاف كبير”، مشيرا إلى أن “من غير المفهوم امتناع الطلبة عن التوجه للدراسة ومقاطعة الامتحانات والتغيب عن الدروس” بسبب 5 نقاط من أصل 50.
وشدد رئيس الحكومة على ألا سنة بيضاء رغم الاحتجاجات والمقاطعة المستمرة لفئة من طلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان الدروس والامتحانات، وصرح بالقول: “ليس هناك سنة بيضاء، الأساتذة كل صباح يتوجهون إلى الأقسام، والجامعات مفتوحة وهناك 3 آلاف طالب اليوم يدرسون كل يوم ويجتازون امتحاناتهم، ونريد البقية أن تلتحق بهم مستقبلا”.
وزاد موضحا “النقاط الخمس الخلافية هناك بعض الأمور فيها لا يمكن أن تقبل، ولكن إذا كانت المسائل حول التداريب فكل ما فيه مصلحة للمواطن نحن منفتحون عليه، لأنه إذا قام الطالب بالتدريب فالمواطن سينتفع من حضوره في المستشفيات”.
وطالب أخنوش طلبة الطب والصيدلة بالعودة لحجرات الدرس “لأنه ليس هناك شيء صعب لا يمكن أن يحل في المستقبل والذي سيظلون بسببه بعيدا عن الجامعات، ويجب أن يعودوا للأقسام ويبقى باب الحوار مفتوحا”.
وبخصوص تقليص سنوات التكوين من 7 سنوات إلى ست سنوات، والذي أجج غضب طلبة الطب، أكد رئيس الحكومة أن “عدد السنوات فيه انفتاح وفيه كلام إيجابي، ولن أدخل في التفاصيل لأن هناك وزراء مكلفين بهذا القطاع وسيكون لهم مناسبة للحديث عن هذا الأمر”.
وأكد أخنوش أن كل الإجراءات المتخذة تهدف إلى توفير الظروف الملائمة وتجويد تكوين الأطباء للحد من نزيف الكفاءات المغربية التي تهاجر للعمل خارج المغرب، وقال بهذا الصدد “أنا كرئيس حكومة وحكومة، لم نأت لوضع إطار لإعداد الأطباء من أجل هجرتهم للعمل في أوروبا، جئنا لأن المغاربة في حاجة لهؤلاء الطلبة لمضاعفة أعداد الأطباء في خمس سنوات”.
وأكد المتحدث ذاته أن “من حق الطلبة الدراسة في الخارج أو العمل في أوروبا، لكن إشكاليتنا ليس في الطلبة ولكن في الدول التي تستقطب وتستنزف أطرنا وتعتمد على الهجرة الانتقائية”.
وشدد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في ختام حديثه عن ملف احتجاجات “أطباء الغد”، على أن الحكومة “تحاول في إطار إصلاح قطاع الصحة أن تحسن المنظومة كلها حتى يكون للطالب والطبيب والممرض إمكانيات وظروف عمل جادة”.
بقي ان نشير الى ان الاحتقان الذي تشهده كليات الطب والصيدلة بسبب الاضرابات المتتالية للطلبة يهدد المظومة الصحية بشكل كبير، وان غياب الطلبة عن حجرات الدرس ومقاطعة الامتحانات من شانه ان يشكل عقبة في طريق تجويد وتطوير المنظومة الصحية بشكل او باخر.
التعليقات مغلقة.