توصلت جريدة الانتفاضة بشكاية من الاغلبية المعارضة و المشكلة للمجلس الجماعي لراس العين، وذلك وفق ما هو منصوص عليه في القانون المنظم للجماعات الترابية بالمغرب، التمسوا من رئيس المجلس بعقد دورة استثنائية من اجل النظر في مجموعة من النقط التي تهم الشان العام المحلي بهذه الجماعة، لكن تعنت الرئيس وكبرياؤه، جعلاه يرفض الاستجابة لطلب اغلبية الاعضاء، بعد ذلك قامت الاغلبية المعارضة للرئيس بتوجيه شكاية الى السلطات المحلية وعلى راسهم عامل اقليم الرحامنة من اجل نفس الغرض.
فهل يستطيع عامل اقليم الرحامنة ان يفك هذا اللغز المحير؟ خاصة بعد مرور نصف الولاية الانتدابية لهذا المجلس بدون تحقيق اي مصلحة لفائدة مواطني ومواطنات هذه الجماعة المهمشة والمقصية من كل عوامل التنمية المستدامة.
فرغم الموقع الجغرافي والتاريخي المتميز لجماعة راس العين، الا ان تعنت الرئيس جعلته يفشل في اقناع الاغلبية المعارضة المشكة لمجلس الجماعة من اجل التصويت على كل المشاريع التي كان من شانها ان تنهض بالجماعة.
والغريب في الامر ان الرئيس وزمرته يدعي امام هذا الوضع انه فوق القانون، وانه لا يستطيع احد ان يوقفه عند حده، بل وحتى العمالة بنفسها لا يمكنها ان تحاسبه، وهو ما يجعل المتتبع للشان العام يدرك ان الرئس وحاشيته ربما يملكون مفاتيح عمالة اقليم الرحامنة، وكذللك مفاتيح وزارة الداخلية.
فعلى الرغم من ان الجماعة لم تعمل على اي برنامج تنموي يحاول اخراج الساكنة من الفقر والخصاصة والهشاشة التي تعيش على ويلاتها، الا ان رئيس جماعة راس العين سمح لنفسه بان يكون سدا منيعا امام كل البرامج التنموية والاقتصادية والاجتماعية التي من شانها ان تعود بالنفع على الساكنة، وكأن الرئيس يعمل بالمثل القائل:”اذا لم تستحي فافعل ما شئت”…
فالاغلبية المعارضة للمجلس الجماعي لجماعة رأس العين وهي تطلب من الرئيس التأشير على عقد دورة استثنائية من أجل النظر في مصالح الناس التي عمل الرئيس على توقيفها دون اي اشعار، تلتمس من عامل اقليم الرحامنة التدخل وهو الذي وقف عاجزا هو الاخر عن العمل من اجل وقف هذه المهزلة، بل وجميع السلطات المحلية والاقليمية والجهوية لم تستطع ان تجبر هذا الرئيس على تطبيق القانون الجاري به العمل في مثل هذه الامور.
فماذا ينتظر عامل اقليم الرحامنة الذي وجب عليه بقوة القانون ان يحيل ملف رئيس جماعة راس العين على المحاكم المختصة لتقول كلمتها في الوضوع؟ علما ان ساكنة جماعة راس العين ينتظرون بفارغ الصبر الحلول المناسبة للمشاكل العالقة بمنطقتهم والتي لا زالت تعاني الازمات تلو الازمات نتيجة لامسؤولية الرئيس وتعنته هو وحاشينه وخروجه عن روح القانون الضابط لمثل هذه الامور.
ان ساكنة جماعة راس العين تلتمس من والي جهة مراكش اسفي التدخل العاجل من اجل العمل على الضرب بيد من حديد على يد هذا الرئيس المتعنت هو وحاشية و رده الى جادة الصواب، وتطبيق القوانين المعمول بها في هذا الاطار، وقضاء مصالح الساكنة التي تنتظر من هذا المجليس الشيء الكثير الا انه لا شيء من ذلك تحقق، خاصة وان والي جهة مراكش اسفي فريد شوراق يعرف حقيقة المعرفة اقليم الرحامنة، ويعرف جيدا جماعة راس العين على اعتبار انه كان عاملا على اقليم الرحامنة في وقت من الاوقات، ويعرف تفاصيل المنطقة شكلا ومضمونا، وقادر على ارجاع المياه الى مجاريها بخصوص هذا الموضوع الشائك.
فهل ستتمكن ولاية جهة مراكش اسفي من تطبيق القانون؟ وترجع هذا الرئس عن غيه وتجبره، وتجعله يلبي طلب الاغلبية المعارضة لجماعة راس العين بعقد الدورة الاستثنائية لمجلس الجماعة، كما جاء ذلك في الشكاية التي تتوفر جريدة الانتفاضة على نسخة منها؟ ام ان الرئيس لن يستطيع احد ان يوقفه عن تلاعبه بمصالح الناس الذين انتخبوه من اجل خدمة الصاللح العام.
لهذا وامام هذا الوضع المشين والمقلق، يلتمس المجتمع المدني والحقوقي ايجاد الحلول العاجلة لهذه الاشكالية التي تسبب فيها رئيس جماعة راس العين وحاشيته، ويطالب من والي جهة مراكش وعامل عمالة مراكش العمل على ايثار مصلحة ساكنة جماعة راس العين التي تقف عاجزة امام تعنت الرئيس ووقوفه في وجه مصالح الساكنة للاسف الشديد، وكذا مطالبة والي جهة مراكش اسفي باعمال القانون من اجل انصاف رعايا جلالة الملك محمد السادس بجماعة راس العين وباقليم الرحامن عموما.
وللتوضيح فنحن كصحافة لا يهمنا في هذا الملف الا نقل الحقيقة كما هي، والبحث عن المصلحة العليا لكل المواطنين في مختلف ربوع الوطن، وتنبيه المسؤولين الى مكامن الخلل، والعمل على تصحيحها وفق ما يتماشى مع روح القانون المنظم للبلاد والعباد، كما نشير الى اننا ربطنا في الاطار اتصالا برئيس جماعة راس العين من اجل اخذ رأيه في الموضوع، وذلك في اطار تكريس مبدأ الرأي والرأي اللآخر إلا أن هاتفه كان مغلقا وأحيانا كان يرن ولكن بدون مجيب.
التعليقات مغلقة.