تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في الساعات الأخيرة فيديوهات تبين استهداف مزارعون إسبان لشاحنة مغربية محملة بالطماطم و إتلاف حمولتها ، و ذلك على خلفية الاحتجاجات التي يقودها المزارعون الأوروبيين الغاضبين من السياسات الزراعية في أوروبا.
و تواصل أزمة ” ثورة المزارعون ” المندلعة منذ التاسع من شهر فبراير الجاري، استهدافها للشاحنات المغربية فور مغادرتها لميناء الجزيرة الخضراء، و المحملة بالخضر و الفواكه الموجهة لدول الاتحاد الاوربي و بريطانيا ، حيث تسببت هذه الأزمة في توقيف ما يزيد عن 700 شاحنة مغربية في إسبانيا، حسب ما أكدته المنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستي.
وفي سياق ذلك، عبرت الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية عن قلقها الشديد عقب “الهجمات المتكررة التي لا أساس لها والتي تتعرض لها المنتجات المغربية، فضلا عن المغالطات الإعلامية التي تمس الفلاحين المغاربة باعتبارهم الضحايا المباشرين لهذه الهجمات”.
و أكدت الكونفدرالية أنها تعتزم ” العمل مع شركائها الأوروبيين للحفاظ على العلاقات التجارية لفائدة الطرفين، في إطار الاحترام المتبادل لتدفق المنتجات الفلاحية ولا يمكنها السماح بأي تصرف غير مقبول”، كما أوضحت أن التبادل التجاري بين المغرب والاتحاد الأوروبي يتم في إطار اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء من جهة، والمملكة المغربية من جهة أخرى.
كما شددت الكونفدرالية على أن المبادلات الفلاحية بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي تخضع لمقتضيات الاتفاق الفلاحي المكون من البروتوكول 1 و2 من اتفاقية الشراكة المغربية الأوروبية، الذي يخص المنتجات الفلاحية و منتجات الصيد البحري، الموقع بين الطرفين في دجنبر من سنة 2010 والذي دخل حيز التنفيذ في فاتح أكتوبر من سنة 2012.
الاتحاد العام لمهنيي النقل هو الآخر عبر عن استيائه من استهداف الشاحنات المغربية في اسبانيا، داعيا الوزارة المعنية إلى ضرورة التدخل العاجل لحماية الشاحنات المغربية و سائقيها من الاعتداءات المتواصلة عليها، و مؤكدا أن هذه الاعتداءات هي إشارة واضحة إلى غياب ضمانات أو مؤشرات تحمي الصادرات المغربية.
التعليقات مغلقة.