في قلب المناطق القروية تستمر معاناة سكان الجماعات القروية، جراء ما تعرفه من مظاهر العجز والنقص والفقر في جميع المجالات، بما في ذلك نذرة الماء الماء الصالح للشرب.
فالكثير منهم يعيش على وجبة واحدة في اليوم، وعديدة هي مشاكل العالم القروي، وابرزها الوضعية الصحية وبالخصوص (المستوصفات )، لتي تعرف اغلبها تدهورا في نقص التجهيزات والموارد البشرية ، وما يزيد الطين بلة هو ان هؤلاء السكان يطالبهم احد سائقي سيارة الإسعاف بإحدى الجماعات القروية بدفع مبالغ مالية تقدر ب” 600 “, مقابل نقلهم إلى المستشفى. هذا ما اصبحت تعيشه هذه الساكنة جراء حرمانها من أبسط حقوقها، فاين هم المنتخبون؟ واين وعودهم الكاذبة؟
وعليه يمكننا ان نتسائل عن سبب مطالبة هذا السائق بالاجر مقابل نقل مضاهم الى المستشفيات، و الذي هو حق يضمنه لهم الدستور.
هذا الظلم والتهميش والحرمان من ابسط الحقوق ، يجعل حتى المجالس المنتخبة المتعاقبة على الكراسي لا تتدخل لحل هذا المشكل العائق الذي يؤرق الساكنة، ويسبب لها متعاب كبيرة لا قبل لها بها.
كثيرة هي تفاصيل المعاناة التي يعيشها هولاء المواطنون، واقع مر بكل ما تحمه الكلمة من معنى، وتجلي بجلاء مظاهر العجز والنقص في جميع المجالات.
فالعبرة ليست تلك التي يتم سردها من قبل المنتخبين والسياسيين، في المناسبات والقاءات، ولكن العبرة هي ضمان مستوى العيش وتحقيق الكرامة والعدل في كل مناحي الحياة، وخاصة في العالم القروي الذي تشتد فيه الازمة وتكثر فيه المشاكل والتي لا قبل للساكنة القروية لها بها من قبيل الماء والكهرباء والتطبيب والتشغيل وغيرها من الحقوق التي ضمنها لهم الدستور المغربي.
التعليقات مغلقة.