سخروا من سجدته فاتاهم العقاب من حيث لا يشعرون

الانتفاضة // محمد المتوكل

كأي لاعب مسلم يؤمن بان له ربا خالقا ورازقا وان دينه الاسلام ، وانه يصلي ويصوم ويزكي ويحج ان استطاع الى ذلك سبيلا، يفرح ويحزن ويسري عليه ما يسري على كل الانواع البشرية، وانه ليس في الكون باسره ما يمنعه من ان يقوم بما يقوم به لا شكلا ولا مضمونا ولا قلبا ولا قالبا.

مناسبة هذا الحديث ما وقع للاعب المغرب يوسف النصيري الذي فرح كما يفرح عامة المسلمين في كل المجالات والميادين بان يتقربوا بفرحهم الى الله تعالى وينسبون كل ما غمرهم من فرحة وحبور وسرور الى الله الواحد القهار، وهذا عين ما حصل للاعب المغربي يوسف النصيري الذي تالق مع فريقه اشبيلية عندما سجل هدفين متميزين في مباراة جمعت فريقه اشبيلية بفريق رايوفايكنو برسم الطولة الاسبانية لكرة القدم،  فماكان من اللعب الا ان يسجد لله تعالى كما هو شان كل المسلمين، لكن للاسف الشديد عوض ان يحترم جمهور رايو فايكانو مبدا اللاعب وقناعاته ومبادئه ودينه، اخذوا في الهتاف بعبارات عنصرية هجينة.

وعليه فمن المنتظر أن تسقط رابطة كرة القدم الإسبانية عقوبات قاسية على فريق رايو فاليكانو، عقب الهتافات العنصرية لبعض مشجعيه في حق الدولي المغربي، يوسف النصيري، خلال مباراة فاليكانو و إشبيلية، التي جرت بينهما، الإثنين الماضي، لحساب الجولة 23 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وأكدت صحيفة “أس” الإسبانية أن “رابطة كرة القدم الإسبانية تأخذ التجاوزات التي حدثت خلال المباراة بعين الاعتبار، وصنفتها في خانة الخطيرة، حيث سترفع دعوات قضائية ضد المعتدين على النصيري وأوكامبوس، وذلك لإيقاف التجاوزات الصادرة عن المشجعين في الفترة الأخيرة”.

وتعرض الدولي المغربي، يوسف النصيري لإساءات عنصرية من جماهير نادي رايو فايكانو، حيث حملت الهتافات العنصرية توجها دينيا لأنها صدرت مباشرة بعد سجود النصيري شكرا لله عند تسجيله هدفا في شباك فايكانو، وشتمت فئة من مشجعي النادي المضيف اللاعب المغربي ووالدته.

وإضافة ليوسف النصيري، فقد تعرض زميله لوكاس أوكامبوس لتصرف غير أخلاقي من أحد المشجعين، في وقت شدد برنامج “ كارسيل ديبورتيفو” أن الاتحاد الاسباني لكرة القدم، يتجه لفرض عقوبات قاسية على فريق رايو فايكانو، عقب الأحداث الغير رياضية التي شهدتها مواجهة فريقه أمام الأندلس في الدوري.

من جهته، أدان نادي إشبيلية الردود العنصرية اتجاه مهاجمه المغربي وبعض الممارسات “المشينة” التي تعرض لها الأرجنتيني أوكامبوس من قبل أحد مشجعي فريق فاليكانو.

وكان الدولي المغربي، يوسف النصيري، قاد فريقه إشبيلية للتغلب على مضيفه رايو فاليكانو، بهدفين لهدف واحد، في المبارة التي جمعت الطرفين لحساب الجولة 23 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

ووقع الدولي المغربي، يوسف النصيري، على هدفين لفريقه من أصل ثلاثة، حيث سجلهما في شوط المباراة الأول، إذ منح الدولي المغربي التقدم للفريق الأندلسي في الدقيقة الـ19، من لمسة واحدة بعد استلامه للكرة، قبل أن يضيف الهدف الثاني قبل نهاية الجولة الأولى بدقائق.

كما حطم الدولي المغربي يوسف النصيري مهاجم اشبيلية الإسباني رقم الأسطورة المغربية العربي بن مبارك ليصبح أفضل هداف مغربي في تاريخ الدوري الإسباني، حيث رفع اللاعب المغربي حصيلته التهديفية طيلة جميع مشاركاته في الدوري الإسباني إلى 60 هدفا، متجاوزا بذلك العربي بن مبارك الذي كان يتصدر القائمة بـ 58 هدفا.

وتعتبر هذه المواجهة هي الأولى ليوسف النصيري رفقة فريقه إشبيلية الإسباني بعد الإقصاء المخيب للمنتخب الوطني المغربي من الدور ثمن النهائي من نهائيات كأس أمم إفريقيا المنظمة بساحل العاج، بعد الهزيمة أمام جنوب إفريقيا بهدفين دون رد، علما أن اللاعب شارك في المباراة كاملة أمام رايو فاليكانو متحصلا على أفضل لاعب في اللقاء.

وارتقى إشبيلية الإسباني بهذا الانتصار للمركز 15 في جدول ترتيب الدوري الإسباني برصيد 20 نقطة، علما أن نتائج الفريق الأندلسي عرفت تراجعا كبيرا هذا الموسم وخاصة مع غياب النصيري عن صفوفه.

يشار الى ان مثل الشعارات المرفوعة في وجه بعض اللاعبين سواء بالنظر الى دينهم او جنسهم او لونهم او اشياء اخرى، لا تزال سارية المفعول في كثير من الميادين والمجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والفنية والثقافية ويشتد وطيسها في المجال الرياضي بشكل كبير، مما يؤكد ان العنصرية لا لون لها وان الجاهلية لا دين لها، وان الاسلام قطع دابر العنصرية والجاهلية منذ زمان لكن يابى ابناء عيسى وحفدة القردة والخنازير الا ان يحيوها كل ما اتيحت لهم الفرصة.

التعليقات مغلقة.