القيادي في البيجيدي عبد الله بووانو يقصف وزير التربية الوطنية بخصوص ازمة التعليم

الانتفاضة // محمد المتوكل

في سياق الحراك الذي يعرفه ملف التربية والتعليم بالمملكة الشريفة، وفي عز الصراع بين رجال ونساء التعليم ووزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي بخصوص الاضرابات المتتالية لرجال ونساء التعليم، والذين يخوضون لازيد من ثلاثة اشهر اضرابات واحتجاجات ومسيرات واعتصامات ووقفات للمطالبة باسقاط ما يسمونه بالنظام الاساسي والذي يعتبر محور الرحى في الجدال القائم بين الطرفين، وعليه فقد أكد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية والقيادي في البيجيدي والرئيس السايق للمجلس الجماعي لمكناس والنائب المثير للجدل في البرلمان وخارجه أن اللجوء لتوقيف الأساتذة، يعكس ضيق صدر الحكومة، وينسف ادعاءات استعدادها للحوار، معتبرا أن توقيف عدد محدد من الأساتذة، في وقت تعرف فيه الإضرابات المعلن عنها، نسبة نجاح تتجاوز 90 في المائة، ينطوي على تمييز بين الأساتذة، وهو أمر مرفوض دستوريا، حسب تعبير المتحدث. كما أضاف المتحدث أن الحكومة أضاعت سنتين من الحوار غير المنتج في قطاع التعليم، والدليل في رأيه هو هدر شهرين من الزمن المدرسي، وحرمان التلاميذ من حقهم في التمدرس.

جاء ذلك في تعقيب إضافي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية، ليوم الاثنين 08 يناير الجاري، أكد فيه كذلك أن التوقيفات التي لجأت إليها وزارة التربية الوطنية، في حق عدد من الأساتذة، غير دستورية، وتؤجج وتؤزم الوضع في قطاع التعليم، وتحيل على تجربة مماثلة شهدها المغرب سنة 1979، مشيرا إلى أن الاقتطاعات والتوقيفات لن تحل المشكل، وأن الحل هو الحوار مع التنسيقيات، ومبديا استعداد المجموعة وباقي مكونات المجلس، للوساطة في هذا الموضوع.

وقال بووانو، إن الحكومة اعترفت بخطئها في موضوع النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، ما دام أنها قررت تجميده، واستدعت النقابات للحوار من جديد، غير أن الاعتراف بالخطأ في السياسة، كان يفرض على الحكومة أن ترتبه عليه مسؤوليات، ومنها الاستقالات المطلوبة، وفق تعبير بووانو.

يبدو اذن ان مسار اصلاح ملف التربية والتعليم بالمغرب مرتبط بالرغبة الوزارية في اصلاح هذا الملف الذي لازال يؤرق المواطنين المغاربة من مختلف الشرائح، ولا زال الاباء والامهات خاصة يضعون ايديهم فوق قلوبهم خوفا على مستقبل ابنائهم الذي يبدو انه لا زال مجهولا الى حدود كتابة هذه السطور.

التعليقات مغلقة.