“التراث الثقافي للأطلس”: عنوان لقاء ثقافي على ضوء المهرجان الدولي لأيام الفلكلور بمراكش

الانتفاضة / صوفية الصافي

تحتضن مراكش: “المهرجان الدولي لأيام الفلكلور و الذي انطلق في الخامس والعشرين من هذا الشهر، وسيستمر إلى غاية التاسع والعشرين منه تحت شعار: “الوحدة في التنوع”.

يتضمن برنامج المهرجان العديد من العروض الموسيقية، زيارات تفقدية لمعالم تاريخية، ناهيك عن تكريمات لجمعيات و فرق موسيقية تهتم بتراث و ثقافة الأطلس، خاصة المتضررين من زلزال الحوز، حيث ان المنظمين والمشاركين قرروا إنشاء صندوق لجمع التبرعات و مساعدة سكان الدواوير التي أخذت نصيبها من الكارثة الطبيعية.

المهرجان المنظم من طرف الجمعية المغربية للتراث و الفولكلور، استقطب اثنان و ثلاثون فرقة فنية فلكلورية ينتمون إلى اثنين و عشرين بلدا من أوروبا و إفريقيا و منها:” اسبانيا، فرنسا، أرمينيا، بولندا، ألمانيا، النمسا، البرتغال، المكسيك، غانا، اندورا، مالي، توغو، بلغاريا، ناهيك عن المغرب، و عدد من المشاركين في هذا الحدث وصل إلى سبع مائة و ستة عشر فنانا و راقصا، بالإضافة إلى الجانب الثقافي و العلمي للمهرجان، فان النسخة الخامسة لهذه التظاهرة العالمية لها أهمية قصوى في انعاش القطاع الاقتصادي و السياحي للمدينة الحمراء، و إقليم الحوز. كما جاء في تصريح محمد الفارسي الكاتب العام للجمعية المنظمة للمهرجان لجريدة الانتفاضة.

فأولى الندوات التي تضمنها المهرجان كانت بعنوان: ” التراث الثقافي للأطلس بين تحديات الاختفاء و حلول التنشيط”، و حضرها ثلة من الأساتذة الباحثين، من بينهم الأستاذ “محمد العابدة” أستاذ القانون العام بجامعة القانون و الاقتصاد بمراكش، و نقدم لكم ما جاء في تصريحه لجريدتنا: ” مداخلتي ضمت مناقشة ثلاث نقط مهمة و هي: تعريف الجمهور بالتراث الثقافي من حيث المدلول و من حيث الأنواع، وكذا أهم تجليات تراثنا الثقافي الأطلسي، وما هي التحديات و الاكراهات التي تعيق الحفاظ على تراثنا الثقافي؟؟؟، و الآفاق الممكنة بغاية تثمين هذا التراث و تشجيع النشاط الحالي على الحفاظ على ثقافتنا.

 فالتراث هو كل ورثناه عن أجدادنا، وحينما نتحدث عن الاصطلاح فان مفهوم التراث يطرح بعض الاشكالات المرتبطة بخصوصياته الوطنية و الدولية، و بالتالي أصبح للتراث مفهوما واسعا يمتد لعدة حقول معرفية و علمية مثل: علم الآثار، علم المتاحف، و الهندسة المعمارية.

فالتراث هنا نوعان: نتحدث عن التراث المادي و غير المادي، و كمثال عن النوع الأول: أدوات حجرية فخارية، معابد، مساجد، قصور، حمامات إلى غيرها، اما النوع الثاني فيتمثل في فنون الفرجة، الفنون و التقاليد الشفاهية، كما نتحدث ايضا عن المعارف المتعلقة بالطبيعة، وأيضا المهارات الصناعية و التقليدية، كما اننا نعلم ان الأطلس و منطقة الحوز تحديدا هي غنية بمثل هكذا الموروثات، و بالتالي فهي هوية وطنية، لذا وجب الحفاظ عليها و تثمينها.

التعليقات مغلقة.