لاغتيست يثير جدلا في الساحة المسماة “فن”

الانتفاضة/ محمد المتوكل
اثار المدعو يوسف أقدم الملقب ب “لاغتيست” جدلا كبيرا في الساحة المسماة “فن” بأغنية مائعة فارغة المحتوى مدعاة للتقزز والقرف الفني والذوقي والجمالي لكلمات استعملت في غير سياقها واعطتنا “تخلويضة” دايزها الكلام يسمعها فقط المراهقون و “المبنتون” وذوي السوابق العدلية…عفوا ذوي السوابق الحرامية التي اخذت من كل حرام لقمة بل لقمات مشبعة لغرائزهم الحيوانية التي لا يملأها إلا التراب.

للأسف الشديد اقدم هذا الشارد على المقامرة بمصائر الشباب والمراهقين وفتح اعينهم على الواقع المخزي بعد ان كان مفتوحا أصلا بكل الموبقات التي تعرفها البلاد، للواقع المغربي الذي يمتزج فيه الشراب بالجنس والمال واحيانا بالسلطة…هاد “لاغتيست” وحاشا ان يكون “اغتيست”…من أفضع ما قال وغنى…”ويا ليت ما غنى”… وكان حري به ان يضع يده على فمه من اجل السكوت قليلا او قل السكوت بشكل نهائي وان لا يغني ما يغنيه من ميوعة وقرف وخزعبلات فضيعة لا تمت الى الاخلاق والمبادئ بصلة.

ليس عنصرية وانما محاولة لوضع الشيئ المناسب في المكان المناسب…فقال مما قال بانه…(انه مر بفترات جميلة حسب تعبيره هو مع خليلته في ما يسميه ب “البرتوش”) وهذا الأخير مرتبط للأسف الشديد بمخيلة الشعب المغربي النقي والفاضل والطاهر والذي لا يعرف مثل هذه القاذورات والمطبات الأخلاقية والتي جعلت…بضم الجيم… مطية لبعض الشباب التافه لنشر الرذيلة والفساد والافساد بشكل عام.

“البرتوش” في عرف عدد من المؤمنين بقيم السلم والسلام والامن والايمان والتربية الحسنة هو المكان السيء والخسيس والماجن والذي تقترف فيه كل الفواحش ما ظهر منها وما بطن، اضف الى ذلك الطقوس الماجنة التي تمارس هناك من معصية لله سبحانه وتعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللدين الحنيف وللقيم الإسلامية الرفيعة والسلوكيات الايمانية الراسخة في الدين الحنيف والتي تحاول ان تمنطقنا نحن كمغاربة مسلمين ضمن خانة المسلمين الملتزمين وليس أولئك الذين يجعلون من القيم والمبادئ والأخلاق فقط شعارات ترفع من اجل التغطية على الكوارث التي تحدث لشبابنا وبتواطؤ مع بعض وسائل الاعلام التي “تبيع للإنسان العجل” بل تبيع للإنسان القرد وتضحك على من اشتراه مع كامل الأسف…
اغنية “البرتوش” قراءنا الكرام، كلمة قد تشمئز الاذان من سماعها، وتصك السمع وتصيبه بالصمم، وتحدث شرخا كبيرا في اذن المتلقي لأنه بمجرد ذكر هذا الاسم فقط يحيلنا الموضوع مباشرة الى كل الخطايا الادمية والاخطاء البشرية التي تحدث في غياب الوازع الديني والارتماء في أحضان ابليس اللعين والشيطان المارد الذي يعلم الناس الكفر والمكر والخداع والشذوذ ولغي وكل أنواع الفساد والافساد…وكأننا في المملكة الشريفة لا ينقصنا الا مثل هذه المسماة اغنية، وكأننا في المغرب احوالنا مزيااااااان…و10/10 وما خاصنا حتى خير ويأتي هاد “الفناااان” الفاشل ليزيد الطين بلة ويضفي على الوضع عامة مزيدا من القتامة والسوداوية…في ظل غياب أي تأطير سواء من طرف الاسرة او المرسة او الشارع او المسجد او وسائل الاعلام او مؤسسات الدولة التي من واجبها تمارس سياسة الوصاية والاشراف والمراقبة حتى لا تضيع بوصلة الشباب في مزاد الرذيلة…وعلى الوزارة الوصية اقصد وزارة الثقافة ان كان هناك ما يسمى بوزارة الثقافة ان تحدد لنا خارطة طرقية واضحة تحاول من خلالها ان تشجع الاصلح والاجود والأفيد…وتقطع مع الرذيلة وإشاعة المنكر وتشييع الفساد والافساد في المجتمع …”زعما الى فحال حنا المغاربة نقصنا افساد والافساد”…
تأتي “هاد الكارثة الفنية المسماة اغنية من هاد اللي مسمي راسو مغني وهي ما اغنية ما حتى وزة”…لتضيف الى رصيد الساحة المغربية المليء بالمنكرات والويلات وغير ذلك…مع بعض الفلتات طبعا…لتجعلنا نكرر دائما تلك الأسطوانة المشروخة المسماة حرية…وهي “ما حرية ما والو” للأسف الشديد…
ميدان البلاد مليء بالعاهات والكوارث…وجيتي نت “الاغتيست” تزيدنا كارثة أخرى نحن في غنى عنها…الله غالب…وكل “برتوش”…عفوا عفوا كل “اغتيست” وانتم…

التعليقات مغلقة.