جنازات شخصيات استثنائية بصمت تاريخ المغرب الحديث

الانتفاضة

جنازة القرن “جنازة الملك الحسن الثاني”

ودع العالم العربي والإسلامي يوم 25 يوليوز 1999، الراحل الملك الحسن الثاني في جنازة رسمية وشعبية مهيبة في الرباط‏,‏ شارك فيها أكثر من ‏60‏ رئيس دولة ورئيس حكومة وجموع غفيرة من المواطنين المغاربة زادت علي مليوني شخص‏.‏

واستغرقت مراسم تشييع الجثمان أكثر من أربع ساعات عندما وصل جثمان الفقيد إلى القصر الملكي بالرباط يحمله الملك محمد السادس وشقيقه الأمير مولاي رشيد‏، وعدد من أفراد العائلة المالكة، ثم توالي وصول قادة العالم المشاركين في تشييع الجنازة إلي القصر الملكي‏، وبعد تجمع القادة بدأت مراسم التشييع‏، حيث ألقى كبار المودعين النظرة الأخيرة على الجثمان بحضور الملك محمد السادس وشقيقه الأمير مولاي رشيد وقدموا واجب التعزية في وفاة الحسن الثاني‏، واستغرق ذلك أكثر من ساعة‏، بعده خرج النعش الذي يضم الجثمان محمولا علي أكتاف الحرس الخاص للملك ملفوفا بعلم المغرب‏، وجرى وضعه علي سيارة‏، شقت طريقها بصعوبة وسط بحر من البشر تصحبها الموسيقى الجنائزية إلي مسجد حسان بن ثابت‏، حيث تم دفن جثمان الفقيد بعد الصلاة عليه‏، وذلك بجوار والده الراحل الملك محمد الخامس‏ تغمدهما الله برحمته.‏

وجمعت الجنازة بين زعماء وقادة أطراف في صناعة السلام بالشرق الأوسط الذي طالما سعى إليه الملك الحسن الثاني رحمه الله، وبينهم الرئيس حسني مبارك، والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات‏، ورئيس إسرائيل عيزرا فايتسمان‏، ورئيس الوزراء إيهود باراك‏، فضلا عن الرئيس اللبناني إميل لحود، بينما رأس وفد سوريا نائب الرئيس زهير مشارقة‏.‏

وكانت أعين مئات الآلاف من المغاربة الذين تدفقوا على الرباط قد تعلقت بموكب الجنازة المهيب الذي شق طريقه بصعوبة بينهم إلي مثواه الأخير‏، وسط إجراءات أمن مشددة ومناشدة من السلطات، عبر بيانات متتالية في الإذاعة والتليفزيون المواطنين بالتزام الهدوء تيسيرا لحركة الموكب الجنائزي‏.‏

مئات الالاف في جنازة مرشد جماعة العدل والإحسان “عبد السلام ياسين”

ودعت يوم 14 دجنبر 2012،جماعة العدل والإحسان ومعها الشعب المغربي المسلم، ومعهما الأمة الإسلامية والإنسانية جمعاء، أحد أئمة هذه الأمة ومجددا من مجدديها العظام وعالما من أعلامها الكبار وعالما من علمائها الأفذاذ، الإمام المجدد المرشد المربي المؤيَّد، والعالم الجليل المسدَّد، الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله، حيث اجتمعت وفود المواسين والمعزين والمشيعين والمودعين في بيت الإمام ليلقوا على جثمانه نظرة الوداع، وليحملوه إلى آخر محطاته في هذه الدنيا، وأول محطة من محطات الآخرة. واتجهت مسيرة المشيعين من حي السفراء حيث بيت الإمام في اتجاه مسجد السنة بالرباط.

مئات الآلاف من المؤمنين المشيّعين، يتقدمهم أهل الإمام وذووه، وأعضاء مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان وأعضاؤها ومحبوها، ووفود غفيرة وشخصيات من قياديي المنظمات والأحزاب وناشطي المجتمع المدني من داخل المغرب ومن الخارج، ومن عموم أفراد الشعب المغربي، جاؤوا لتشييع ووداع وتحية رجل من رجالات هذه الأمة العظام.

وبعد الوصول إلى مسجد السنة، وفي جو من الخشوع والسكينة والرهبة، انتظمت صفوف المصلين لصلاة الجمعة ثم لصلاة الجنازة على الإمام الراحل، داعية مبتهلة إلى الله تعالى أن يتغمد فقيد الأمة والإنسانية برحمته ويشمله بعفوه ويكلأه بعينه، ويُتوِّجه برضاه.

وبعد الصلاة حمل المشيعون نعش الإمام في سيارة بيضاء، وسار الموكب الجنائزي الرهيب في اتجاه مقبرة الشهداء، متبوعا بمئات الآلاف من قلوب المؤمنين والمؤمنات، على طول شارع الأمم المتحدة من أمام باب السفراء، ومن بوابة باب الأحد سلك المشيعون شارع ابن تومرت بمحاذاة سور الرباط التاريخي، ليسيروا في صفوف متراصة منتظمة، مستحضرين جلال الموت ورهبته، خاشعين لهذا القدر الذي كتبه الله تعالى على كل نفس، مستبطنين سيرة الرجل ومساره، وثباته على الحق، ورحمته بالخلق، ودعوته إلى الله وإلى سبيل الله وإلى رضوان الله…

وعلى الرغم من أن عدد المشيعين فاق كل التقديرات، وغصت بهم الشوارع والساحات، فقد سارت الجنازة مهيبة منتظمة إلى أن بلغت أبواب مقبرة الشهداء، حيث ووري جثمان الإمام الثرى في جو رهيب.

وبعد إتمام مراسم الدفن، ألقى الأستاذ محمد عبادي عظة بليغة، ذكّر فيها بالله تعالى، وبالموت المقدَّر على عباده، ودعا إلى الإكثار من ذكر الموت والاستعداد للقاء الله تعالى، وذكّر بمناقب الإمام وسيرته التي اقتفى فيها منهاج النبي صلى الله عليه وسلم في كل شأنه، في سلوكه إلى الله تعالى، وفي دعوته إلى معرفته سبحانه، وفي جهاده من أجل النهوض بالأمة من وهدتها السحيقة. كما ذكّر بسعة صدر الإمام رحمه الله، وبرحمته حتى بمن ظلمه، ودعا جموع المؤمنين المشيعين إلى الاقتداء بهذا الإمام ارتباطا بكتاب الله تعالى، القرآن الكريم، آناء الليل وأطراف النهار، تلاوةً وحفظا وعملا.

ودعا الأستاذ عبادي اللهَ تعالى، في آخر عظته، أن يرحم الإمام عبد السلام ياسين رحمة واسعة، وأن ينفع بعلمه وجهاده أجيال المؤمنين وعامة أمة الحبيب صلى الله عليه وسلم، وأن يسدد جماعة العدل والإحسان حتى تكمل رسالة الراحل الكبير.

وفي ختام مراسيم هذه الجنازة تلا المشيعون الفاتحة ترحما على روح الإمام المجدد.

حشود بالالاف في جنازة عبد الله باها وزير الدولة

في جنازة مهيبة شيع اليوم الثلاثاء 9 دجنبر 2014، الاف من سكان الرباط و كذا مختلف المدن المغربية، جثمان الوزير الراحل عبد الله باها بمقبرة الشهداء بالرباط .

الموكب الجنائزي المهيب تقدمه الامير مولاي رشيد و الحاجب الملكي و مستشارو صاحب الملك، و رئيس الحكومة و أعضاء الحكومة، و المفتش العام للقوات المسلحة الملكية قائد المنطقة الجنوبية،  و قائد الدرك الملكي و المدير العام للامن الوطني و عدد من الضباط السامين، و قادة الاحزاب .

ووري جثمان الفقيد الثرى بعد أداء صلاتي الظهر و الجنازة بمسجد الشهداء ، حيث تم دفن الفقيد  جانب قبر الدكتور الراحل عبد الكريم الخطيب، مؤسس حزب العدالة والتنمية.

التعليقات مغلقة.