وزير الفلاحة يطلق مشاريع للتنمية الفلاحية بإقليمي جرسيف وتاوريرت

الانتفاضة

سكينة مرزاق

أطلق وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات محمد صديقي، مساء أمس الأحد 27 مارس الجاري، عدد من مشاريع التنمية الفلاحية بإقليمي جرسيف وتاوريرت، وذلك خلال زيارة ميدانية بجهة الشرق.
حيث أشرف الوزير رفقة السادة معاذ الجامعي، والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة – أنجاد، وعبد النبي بعوي، رئيس مجلس جهة الشرق، وحسن بن الماحي، عامل إقليم جرسيف، وميمون أوسار، رئيس الغرفة الفلاحية الجهوية لجهة الشرق، ومنتخبون ومسؤولين كبار بالوزارة، على تدشين وحدة لتثمين الحليب في إطار المشاريع الفلاحية التضامنية لتطوير سلسلة الحليب بإقليم جرسيف، بتكلفة إجمالية تبلغ 60 مليون درهم.
ويهدف هذا المشروع، إلى تطوير وتعزيز إمكانات سلسلة الحليب في مرحلتي الإنتاج والتثمين، وتقوية التنظيم المهني، وتحسين دخل المربين وخلق فرص الشغل على مستوى الإقليم، الذي سيستفيد منه 2689 فلاحا منظمين في 13 تعاونية حول مجموعة ذات النفع الاقتصادي، والتي تبلغ طاقتها الاستيعابية 30 طن/اليوم، تهم كل من جماعات هوارة أولاد رحو، وصاكة، والمريجة، وتادارت، وراس القصر، بناء أربعة مراكز لجمع الحليب وتجهيز 14 مركزا آخرا.
والجدير بالذكر ، أن الوزير محمد صديقي قام أيضا بإطلاق أشغال بناء مركز للتكوين الفلاحي الذي سيوفر تكوينا في مجالات الزراعة المتنوعة وتربية المواشي، بجماعة تادارت بإقليم جرسيف ،وذلك بمبلغ إجمالي قدره 27,15 مليون درهم، حيث ستبلغ طاقته 150 متدربا سنويا في أفق 2030.
حيث يندرج هذا المشروع، الذي سيتم تشييده على مساحة 5 آلاف متر مربع (منها 3800 متر مربع مغطاة)، في إطار تعزيز التكوين المهني الفلاحي من أجل جيل جديد من رواد الأعمال الفلاحيين الشباب، ويمثل أحد أهداف استراتيجية “الجيل الأخضر 2020- 2030”.
ويقدم التكوين المهني الفلاحي، على مستوى جهة الشرق، عرضا تكوينيا متنوعا ومسايرا لتوجيهات الإستراتيجية الفلاحية، حيث يمكن من تغطية احتياجات مختلف المهن الفلاحية، وذلك في أربع مجالات أساسية، تهم تربية المواشي، والإنتاج النباتي، والري القروي الفلاحي، والتدبير.


ومن بين الآفاق الأساسية لتنمية التكوين المهني الفلاحي، الرفع من الطاقة الاستيعابية لمؤسسات التكوين المهني الفلاحي، وتنويع شعب التكوين، ورقمنة التكوين المهني الفلاحي، وإحداث حاضنة على مستوى القطب الجهوي لتعزيز الإدماج الذاتي وريادة الأعمال لدى الشباب؛ حيث سيتم في هذا الصدد، تكوين 10 آلاف خريج في أفق 2030 من طرف مختلف المؤسسات على مستوى الجهة.
وعلى مستوى إقليم تاوريرت، اطلع الوزير، رفقة عامل إقليم تاوريرت السيد العربي التويجر، والوفد المرافق، على تقدم تنفيذ برنامج التخفيف من آثار نقص التساقطات المطرية بالإقليم، الذي يشمل توزيع أكثر من 186 ألف قنطار من الشعير المدعم لفائدة المربين، وتوزيع الأعلاف المركبة لفائدة منتجي الحليب.
كما يشمل البرنامج، الذي تستفيد منه 11 جماعة ترابية بالإقليم، تلقيح 450 ألف رأس من الأغنام، و200 ألف رأس من الماعز، و11 ألف رأس من الأبقار، بالإضافة إلى تجهيز 7 نقاط ماء لتوريد الماشية، وتوزيع 13 صهريج مجرور، و40 صهريج بلاستيكي، وتهيئة المراعي، وأشغال التهيئة الهيدرو- فلاحية للمدارات السقوية الصغيرة والمتوسطة، والري التكميلي لـ 4210 هكتار من الأشجار المثمرة.
وبالإقليم ذاته، اطلع السيد صديقي على برنامج التهيئة الهيدرو- فلاحية لمدارات السقي الصغير والمتوسط للفترة ما بين 2019 و 2021، حيث تمت إعادة تأهيل 28 كلم من السواقي و10 منشآت فنية باستثمار إجمالي بلغ 10 مليون درهم.
كما تفقد الوزير تقدم أشغال مشروع التهيئة الهيدرو- فلاحية للمدار السقوي لمسارة، الذي كلف غلافا ماليا بقيمة 2,74 مليون درهم من أجل إنجاز 5500 متر من السواقي والمنشآت الفنية، حيث سيستفيد منه فلاحو الجماعات الترابية أهل واد زا، والقطيطير، ومستكمر، وملقى الويدان.
وبالمنطقة الصناعية لتاوريرت، قام السيد صديقي، بزيارة لوحدة مختصة في تبريد وتجميد الخضر والفواكه الموجهة للتصدير، التي تم إنجازها باستثمار بقيمة 93 مليون درهم، على مساحة 100 ألف متر مربع، (منها 22 ألف متر مربع مغطاة). كما توفر هذه الوحدة، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 240 طنا في اليوم، 120 منصب شغل قار إضافة إلى مناصب شغل موسمية.
وتتوفر هذه الوحدة، فضلا عن تراخيص المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، والمؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات، على شهادات ISO 22000 و BRC، كما تقوم بتصدير المنتجات الفلاحية المجمدة؛ خاصة المشمش والفراولة والتين وبعض الخضراوات، بالأساس، إلى السوق الأوروبية.

التعليقات مغلقة.