الانتفاضة الصويرة
بقلم : محمد السعيد مازغ
يبدو أن الساهرين على ترميم المآثر التاريخية بمدينة الصويرة قد فقدوا البوصلة ، واختلط عليهم الأمر ، حتى صار الترقيع سيد الموقف، ولم يعد هناك إحراج في إقحام أجسام لا علاقة لها بالحقبة الزمنية التي تعود لها نشأة المعلمة التاريخية، ولا بالتحف الفنية الناذرة التي يمكن القبول بها تجاوزا في إطار ربط الأصالة بالمعاصرة.
سبقت الإشارة إلى بعض المساجد العثيقة بمدينة الصويرة التي لم تراع فيها المعايير خلال ترميم بعض أركانها، واليوم يدور الحديث عن أبواب وواجهات يطالها نفس المصير الشيء الذي يجعل السؤال مشروعا حول ما إذا كانت المدينة تتوفر على لجن مراقبة الأشغال الخاصة بالبنايات التاريخية الشاهدة على العصر، وكيف يسمح بامتزاج مواد البناء القديمة بالاسمنت المسلح، وبأيدي بعض المياومين الذين لا يفقهون مرامي الترميم ومقوماته ، فيمزجون الأجسام المتنافرة، ويختلط على فهمهم الجيد من الرديء، ليعطي صورة لا تليق بعظمة المدينة وتاريخها العريق.

التعليقات مغلقة.