الملك محمد السادس يحظى بتقدير كبير في كل الاوساط الدولية كقائد عظيم ..

الانتفاضة/وكالات

في حديث لرام بن باراك، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”، لاحدى قال فيه إن بلاده كانت دائماً تنظر إلى المغرب كدولة معتدلة لها تأثير كبير في العالم العربي.

واعتبر المسؤول الإسرائيلي أن “التقدير الذي يحظى به الملك محمد السادس بين قادة العالم، فضلاً عن مكانته الخاصة داخل جامعة الدول العربية، بمثابة ميزة سياسية واستراتيجية كبيرة بالنسبة لإسرائيل”.

وأشار بن باراك، وهو عُضو البرلمان الإسرائيلي حالياً، في مقال رأي نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست”، إلى أن “التوقيع الأخير على اتفاقية السلام بين إسرائيل والمغرب يعتبر اختراقاً تاريخياً، ولم يكن نتيجة جهود بذلها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بل ثمرة عقود من التعاون الذي تم وراء الكواليس وبعيداً عن عدسات الكاميرا”.

وذكر المتحدث أن تطبيع علاقات إسرائيل والقصر الملكي كان عملاً قيد التقدم لسنوات عديدة، منذ أن قام رئيس الوزراء الراحل ووزير الدفاع إسحاق رابين بزيارة علنية إلى المغرب توجت بافتتاح مكتبي اتصال في تل أبيب والرباط.

وأشار المقال إلى أن “إغلاق مكتب الاتصال المغربي في تل أبيب في وقت لاحق كان لأسباب سياسية، منها اندلاع الانتفاضة الثانية والصراع الإسرائيلي الفلسطيني، لكن البلدين استمرا في الحفاظ على علاقات غير رسمية”.

وذكر بن باراك أن “المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بما في ذلك الموساد، حافظت ولا تزال تحافظ على تواصل مستمر مع المغرب بهدف تعزيز القوى المعتدلة في شمال إفريقيا والمساعدة في الحرب المشتركة ضد الإرهاب العالمي بقيادة إيران”.

وأورد رئيس الموساد السابق أن “المغرب يخوض حالياً صراعاً بلا هوادة من أجل الاعتراف الدولي بسيادته على الصحراء، كما يواجه هجمات إرهابية من جبهة البوليساريو التي تتلقى دعماً رسمياً من الجزائر وإيران وكذلك من قوات حزب الله التي تسللت مؤخراً إلى المنطقة وتساعد في تدريب وتسليح مقاتلي الجبهة”.

ويرى بن باراك أن “الأمر الذي أصدره الملك محمد السادس في ماي 2018 بإعادة سفيره من إيران وطرد سفير طهران من الرباط، كان علامة واضحة على جديته في مكافحة الإرهاب العالمي الذي تقوده إيران إلى جانب حزب الله”.

وكشف بن باراك أنه “قبل عامين ونصف، طُلب مني التوسط نيابة عن المغرب في سعيه للاعتراف من القوى الرائدة عالمياً، الولايات المتحدة الأميركية، بسيطرته على الصحراء، على أساس أن المغرب لديه رغبة حقيقية في تحقيق التنمية ومنح كافة الحقوق للسكان المحليين من خلال خطة الحكم الذاتي، وقد كان المغاربة يعلمون أن مفتاح البيت الأبيض وأسرع طريق إلى واشنطن كان عبر القدس”.

وحكى بن باراك في مقاله أنه قبِل طلب المساعدة، لكنه أكد على أن “الاعتراف الأميركي سيكون مشروطاً بموافقة المغرب على رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل وإعادة فتح مكتب الاتصال في تل أبيب والموافقة على الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين”.

وأورد المسؤول الإسرائيلي أنه من أجل التحقق من الاقتراح، عقد اجتماعات مع مسؤولين مغاربة رفيعي المستوى، مشيراً إلى أنه سمع منهم مباشرة أن “الملك مهتم بالفعل بتنفيذ هذه الخطة”.

وبحسب المقال، فقد تواصل بن باراك مع كبار المسؤولين في الحكومة الأميركية وجرى عقد اجتماعات في البيت الأبيض مع جيسون جرينبلات، مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، إضافة إلى ممثلي مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية، وفهموا كلهم مزايا المبادرة ووافقوا عليها.

التعليقات مغلقة.