معاناة أسر ضحايا كورونا بمراكش في تزايد.. توفير صندوق وكيس بلاستيكي للحصول على رخصة الدفن وباشا النخيل يتفاعل ويوفر ذلك لحالة وفاة بالمنطقة

الانتفاضة – محمد بولطار

باتت معاناة أهالي وعائلات ضحايا فيروس كورونا المستجد، تزداد يوما بعد يوم، فبعد معاناة المرض، والاكتظاظ والحصول على موعد لإجراء التحاليل المخبرية للكشف عن الإصابة بالوباء، بات الموت جراء الوباء، يشكل معاناة إضافية لعائلات الضحايا ودويهم، وأيضا وجعا في رأس السلطات المحلية، التي تحد نفسها بين سندان القوانين ومطرقة احتجاج المواطن.

معاناة جديدة تنضاف للخصاص الحاصل في وسائل نقل الأموات، وعدم توفر السلطات الصحية يوى على ثلاث سيارات إسعاف مجهزة “كوفيد -19” يتم استمعالها لنقل المصابين وكذلك الأموات، تتمثل في عدم توفر السلطات المختصة على الصناديق والأكياس البلاستيكة التي تستعمل عند حالات الوفيات، حيث باتت عائلات الضحايا مطالبة بتوفير كيس بلاستيكي وصندوق لنقل المتوفى، والقيام بجميع إحراءات الدفن، عكس ما كانت الأمور عليه من ذي قبل حيث كانت السلطات هي الجهة الوحيدة المخول لها ذلك، في طل إجراءات وبروتوكول صحي صارم مرافق لعملية الدفن.

حالات استعصاء لعملية دفن ضحايا كورونا، باتت تعيشها مدينة مراكش، سواء تلك المرتبطة بالجهة المرخص لها التصريح برخصة الدفن، أو التجهيزات المرتبطة بعملية نقل الأموات ودفنهم (صندوق- كيس بلاستكي- سيارة إسعاف مختصة- عملية حفر القبور)، وتداخل في الصلاحيات بين المصالح الجماعية والسلطات الولائية والصحية، خلقها تنامي حالات الإصابة والوفيات الناجمة عن التعفنات التي يسببها فيروس “سارس كوف2”، بمدينة مراكش، والتي باتت تشكل ضغطا واستنفارا بالأوساط الصحية والمجتمعية بالمدينة الحمراء.

وعاشت “الانتفاضة” واحدة من هذه الحالات، بعد وفاة مصاب بالوباء بمنطقة “تاكريانت” بحي عين إيطي بمقاطعة النخيل بمراكش، تم تسجيلها مساء أمس، حيث ضلت جثة الهالك عالقة بمستودع الأموات بمصحة الضمان الاجتماعي، في ظل غياب صندوق وكيس بلاستيكي لنقل الجثة، حيث أنه لولا حنكة وسرعة بديهة “باشا” المنطقة الحضرية النخيل، والذي قام بمجهودات شخصية بتوفير هذه المعدات لأجل تسريع عملية الدفن، وفي ظل الحرارة المرتفعة التي تشهدها مراكش، لتطورت الأمور لكارثة وفضيحة إنسانية “إكرام الميت دفنه”، كما أن تدخل “الباشا”، مكن من تعقيم منزل الهالك والتدخل لأجل إجراء تحاليل مخبرية للمخالطين من أفراد عائلته.

ومع إطلاق العديد من نداءات الاستغاثة، سواءا من طرف الأطر الطبية والصحية وكذا حملات تحسيسة للسلطات والمجتمع المدني المراكشي، لأجل تشديد الاجراءات الاحترازية والمزيد من الحيطة لأجل التحكم في تفشي الوباء والحد من الخسائر البشرية، بات من الواجب على السلطات الجماعية والمجلس الجماعي لمراكش والمقاطعات الخمس داخل مراكش، وتلك المجاورة لها، توفير تجهيزات الدفن من صناديق وأكياس ووسائل نقل، وتيسير الحصول على رخص الدفن، للحد من المعاناة والازمات النفسية التي يشكلها فقدان عزيز أو قريب، والصعوبات المصاحبة لدفنه.

التعليقات مغلقة.