الانتفاضة – متابعة
يبدو أن صمت الجهات المسؤولة، وعلى رأسها السلطات الولائية بجهة مراكش، والمديرية الجهوية للصحة، وتغاضيها عن عديد من المخالفات التي تقوم بها جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي الصحة بمراكش، جعل الأخيرة تستبيح الوعاء العقاري للمؤسسات الصحية بالمدينة، وتستغله بطرق بشعة تفوح منها روائح غير سليمة، لأجل إنجاز بنايات عشوائية يستفيد منها أشخاص موالون للجمعية.
ريع جديد، بدأت تجلياته من بناية عشوائية بفضاء مستشفى ابن طفيل بمراكش، سبق التنبيه إليها قبل أن تقدم السلطات المحلية على توقيف البناء فيها، دون تنفيذ قرار الهدم الصادر في الأمر، قبل أن تنتقل عن نفس جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي الصحة بمراكش، باستباحة جزء من مستشفى الرازي وخاصة الممرات المؤدية إلى مصالح الاستشفاء، لإنجاز بعض المحلات التجارية، والتي حسب مصادرنا، تم استغلال زمن الجائحة و بمباركة المسؤول الأول عن مستشفى الرازي، وفي غفلة من البعض الآخر، للقيام بأشغال بناء خارج نطاق القانون.
وحسب مصادر “الانتفاضة” فإن موظفون وموظفات وأطر عاملة بمستشفى الرازي التابع للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، نددوا باستنبات بناء عشوائي قصديري (PREFABRIQUE)، يشوه المنظر العام لبناية المستشفى ويضيق الخناق على المنرات الخاصة بالمرتفقين والمرتفقات، محذرين الجهات المختصة من استباحة الوعاء العقاري التابع للمستشفى، لأجل أغراض شخصية، وجبر خواطر جهات على حساب المصلحة العامة للمؤسسة الصحية، متسائلين عن الجدوى، والسكوت الممنهج لمدير المستشفى، والمديرة الجهوية للصحة بجهة مراكش اسفي، عن هذا العبث المتكرر مع ملك الدولة العقاري بمساحات المؤسسات الاستشفائية.

ذات المصادر، أكدت أن رئيس المصلحة الاقتصادية بمستشفى الرازي، نبه الجهات التي بادرت بهذا العمل، لخرقها القوانين، خاصة تلك المتعلقة بالقانون الأساسي لمؤسسة الحسن الثاني لموظفي الصحة، والقانون 19/10، الذي تمنع المادة الخامسة منه، على الفروع المحلية التصرف في مثل هذه عمليات، كما قان بمراسلة الجهات المختصة من سلطات محلية والوكالة الحضرية بمراكش، للتدخل العاجل لأجل وقف هذا العبث.
ودعت مجموعة من فعاليات المنظومة الصحية بمستشفى الرازي بمراكش، إلى التدخل العاجل لوالي ولاية جهة مراكش آسفي، لأجل وضع حد لهذه الفوضى، التي باتت تعيشها المؤسسات الصحية بالمدينة، والتي تضرب التصاميم العقارية وتشوه الرونق المعماري لهذه المؤسسات الضاربة في القدم، والقضاء على اوراش البناء العشوائي لتمكين الشغيلة الصحية و المرضى من حقهم في وسط استشفائي سليم، محملة المسؤولية كاملة للمديرة الجهوية للصحة بجهة مراكش اسفي، ومدير مستشفى الرازي، فيما آلت إليه الأوضاع، بالسكوت عن خروقات بنيوية ستكون لها عوائد سلبية على الصحة والمنظومة الصحية بالمدينة، كما هو الشأن حاليا في تدهور هذه المنظومة بمستشفى ابن زهر “المامونية”، وما خلفه ويخلفه من كوارث جراء تفشي فيروس “سارس كوف2” وتهالك البنيات التحتية وتجهيزات المستشفى.

التعليقات مغلقة.