الدورة الاولى لمهرجان مواسيم سبعة رجال

مراكش: محمد السعيد مازغ

من 15 إلى 17 دجنبر 2017 ،  تحتضن مدينة مراكش الدورة الاولى لمهرجان مواسيم سبعة رجال التي تنظمها جمعية فنون وثقافات المغرب الاصيل مراكش بشراكة مع مؤسسة العمران وبدعم من المجلس الجهة والمجلس الجماعي لمراكش، وذلك تحت شعار ” “معالم تنير مسار الاجيال.فمن هم سبعة رجال ؟ وما الهدف من المهرجان

  شايل الله ا سبعة رجال

كثيرا ما ترددت على السنة ساكنة مدينة مراكش والوافدين عليها هذه العبارة ّ شايل الله اسبعة رجال”، وإن ذل هذا على شيء فهو يدل على المكانة التي يتميز بها الاولياء السبعة داخل الاوساظ الشعبية التي  يحرص الكثير منها على زيارة الاضرحة والتبرك بها، وإحياء المواسيم والمناسبات الدينية والوطنية ، علما ان اغلب هذه الاحتفالات تتم داخل الضريح او محيطه، وقد لا تنال حقها من الاهتمام، ولا يعلم بها الا المقربون والمهتمون وقليل من الناس، الشيء الذي دفع بجمعية فنون وثقافات المغرب الاصيل مراكش الى العمل على احياء تراث مدينة مراكش الاصيل من خلال الاحتفاء برجالها السبعة، وابراز مناقبهم، ومكانتهم العلمية والفقهية، وما قدموه في تلك الفترات من خدمات جليلة بلغ اشعاعها خارج الحدود،رغم الامكانيات المادية والمعنوية المتواضعة، المتجلية في غياب وسائل الاعلام وما تشهده التيكنولوجية الحديثة من تطور بلغ حد، أن العالم باسره اصبح قرية صغيرة، يتطلع فيها اقصى الشمال على ما يجري وما يقع من أحداث في حينه صوتا وصورة، سواء في اقصى الجنوب أو الشرق والغرب, فالأعمال الخيرية ، بوأت الرجالات السبع مكانة متميزة واحتراما وتقديرا ، الشيء الذي يحتاج الى تسليط الضوء على مناقب تلك الشخصيات والتعريف بهم، خاصة لذى الاجيال الصاعدة العطشى الى معرفة ماضيها وحضارتها.

جمعية فنون وثقافات المغرب الاصيل مراكش حملت على عاثقها نفض الغبار عن هذا الثراث ، موظفة تجربتها الميدانية في تنظيم مهرجانات الثراث الشعبي الشفاهي وغيره من الانشطة الهادفة، ذات البعد الثقافي الفني ، وهيأت برنامجا حافلا ومتنوعا يتداخل فيه الثقافي بالفني، وتمتزج فيه الاصالة بالمعاصرة…

فمن هم هؤلاء الاولياء السبعة الذين ارتبط اسمهم بمدينة مراكش ??!!

سبعة رجال مراكش هم  من الفقهاء والقضاة المتصوفة الذين توجد اضرحتهم بمدينة مراكش، وهم يوسف بن علي الصنهاجي، القاضي عياض، الامام السهيلي ابو العباس السبتي محمد بن سليمان الجزولي ، سيدي عبد العزيز التباع ، وسيدي عبد الله الغزواني

ويهدف مهرجان مواسيم سبعة رجال في دورته الاولى الى تحقيق التعريف بهؤلاء العلماء الاجلاء الذين يمثل اثارهم النبوغ المغربي الفكري والاجتماعي في ابهى صوره.

 احياء تراث مدينة مراكش الاصيل والمساهمة في الحفاظ على الموروث الثقافي العثيق الوطني من طرف شفهية وفنون لامادية التي تدخل ضمن مقومات الهوية الوطنية .

تنشيط المدينة من خلال المساهمة في تنمية السياحة الثقافية والاجتماعية  انشاء تظاهرة ثقافية واجتماعية وسياحية سنوية لهذه الغاية تحتفي خاصة بسبعة رجال وثراتهم الفكري

كيف سيتم الاحتفاء بمهرجان مواسيم سبعة رجال للتقريب من الصورة، يقول الاستاذ عباس فراق رئيس جمعية فنون وثقافات المغرب الاصيل  ومدير مهرجان مواسيم سبعة رجال:

 إذا كانت كل مدينة مغربية لها خصوصياتها ومميزاتها، فأولى بمدينة مراكش أن تركز اهتمامها على الاولياء السبعة والتعريف بهم في شكل فني وقالب رفيع يجعل الماضي ينطق بلسان الحال ويكشف عن اسراره وما يحمله الثراث المغربي من قيم اصيلة يحق للمغاربة ان يفتخروا بها في المحافل الوطنية والدولية، وفي هذا الاطار فبرنامج مهرجان مواسيم سبعة رجال هو برنامج حافل بالانشطة المتنوعة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :”

 ـ مواكب للاهازيج الروحية عبر بعض شوارع المدينة وفقا للتقاليد والموروث العثيق,

 ـ تنظيم ندوات علمية حول سير هؤلاء العلماء الورعين، ونفض الغبار عن اثارهم الفكرية وعلاقتها بالزمان والمكان، وارتباطها بما عاشه هؤلاء من احداث وما قدموه لمجتمعاتهم من اعمال جليلة ومن خدمات انسانية جعلتهم يحظون بالتقدير والاحترام ، وجعلت اسماءهم تتلالا خارج حدود البلد، وتدفع بالمريدين الى اقتفاء اثارهم والاستفادة من زادهم الفكري ومن الورع والثقوى والتطوع في خدمة الناس وغيرها من الخصال الحميدة والقيم الانسانية التي جاءت بها العقيدة الاسلامية السمحاء التي تدعو الى عبادة الله الواحد الاحد ، والاقتداء برسوله الاعظم، ومناشدة السلم والسلام ، والتسامح والاعتدال، وتجنب الغلو والتطرف ، و أنا الذات والرديلة. مشاركة باحثين واكاديميين مختصين من داخل وخارج المغرب في هذه الندوات العلمية.

 – تنظيم امسيات فنية صوفية بفضاءات اضرحة السبعة رجال,

– تشخيص لوحات فنية مستوحاة من سيرة سبعة رجال بمشاركة فنانين كبار محترفين,

كما وضع مهرجان مواسيم مراكش نصب عينيه اهمية التواصل مع ساكنة مراكش واشراكهم في هذا الحفل البهيج، حيث نظمت انشطة موازية للفقرات الرئيسية لفائدتهم ، اضافة الى المواكبة الاعلامية للتظاهرة من طرف القنوات الوطنية والدولية

إشارة لا بد منها: ” ذ عباس فراق الذي عمل مديرا فنيا لعدة دورات للمهرجان الوطني للفنون الشعبية بالقصر البديع قبل ان تغيب هذه التظاهرة الوطنية التي كانت تشكل فضاء لتلاقي اهازيج كل الجهات الثقافية للمملكة والتعريف بها ،يقول ” لا نريد أن يلقى مهرجان مواسيم مراكش مصير نظيره مهرجان الفنون الشهبية، حيث سقط في ايادي لا علاقة لها بالثراث، مما نجم عنه حرمان المغرب من اهم مهرجان شعبي كان ينظم بمدينة مراكش على مدى عقود, و كان له الاثر الايجابي على الوضع الثقافي والاقتصادي والسياحي بمدينة سبعة رجال.

وأضاف : “منذ ذلك الحين،ومدينة مراكش تفتقر لمثل هذا النشاط الذي يستدعي الثراث المحلي والوطني الاصيل والتعريف به للاجيال والعمل على تواثره وحفظه من الاندثار ، ومن حسنات الدورة الاولى لمهرجان مواسيم سبعة رجال انها ستنفض الغبار عن جزء هام من تاريخنا، وأيضا ستحضى البيئة باهتمام خاص، حيث ستتكلف شركة العمران بمراكش باصلاح فضاءات هذه الاضرحة، والتشوار المؤدية لها لتسهيل مرور الزوار.

التعليقات مغلقة.