انتقادات تطال شروط مباراة أساتذة الأمازيغية ومطالب بتكييف الاختبارات مع طبيعة التخصص

0

الانتفاضة/ إلهام أوكادير 

عاد ملف تدريس اللغة الأمازيغية إلى واجهة النقاش التربوي من جديد، وهذه المرة بسبب الكيفية التي جرى بها إعداد مباراة ولوج سلك تأهيل أطر التدريس الخاصة بهذا التخصص، في نونبر الجاري، بعدما اعتبر عدد من الفاعلين أن طبيعة الاختبارات المعتمدة لا تنسجم مع الكفايات المطلوبة من أستاذ سيُكلف بتدريس اللغة الأمازيغية، الأمر الذي فتح باب الانتقادات والدعوات إلى مراجعة شروط المباراة.

وتزامن هذا الجدل مع تحرك داخل المؤسسة التشريعية، حيث وجه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مطالبا بتوضيح الأسس العلمية والبيداغوجية التي اعتمدتها الوزارة في تحديد مواد الاختبارات الخاصة بمباراة توظيف أساتذة اللغة الأمازيغية.

وتتمحور أبرز الملاحظات المثارة حول إخضاع المترشحين، إلى جانب اختبارات اللغة الأمازيغية وديداكتيكها وعلوم التربية، لاختبارات في اللغة العربية أو الفرنسية، إضافة إلى الرياضيات والعلوم وديداكتيكها، وهو ما اعتبره منتقدون توجها لا يعكس طبيعة التخصص ولا المهام المنتظرة من الأستاذ بعد تخرجه.
وفي هذا الشأن، دعا النائب البرلماني محمد قشا إلى مراجعة الإطار المرجعي للمباراة بما يجعل الاختبارات مقتصرة على الكفايات اللغوية واللسانية والثقافية وديداكتيك اللغة الأمازيغية وعلوم التربية، معتبرا أن إدراج مواد أخرى يثير تساؤلات بشأن احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين.

كما أثارت المباراة أيضا نقاشا حول فتح باب التباري أمام حاملي الإجازات من مختلف التخصصات للتنافس على ألف منصب مخصص لتدريس الأمازيغية، إذ يرى عدد من المهتمين بالشأن التربوي أن هذا الاختيار قد يضع خريجي شعبة الدراسات الأمازيغية في وضعية غير متكافئة، رغم تكوينهم الأكاديمي المتخصص في اللغة ومكوناتها.

وفي السياق نفسه، طالبت التنسيقية الوطنية لأساتذة وأستاذات اللغة الأمازيغية بإعادة النظر في الصيغة الحالية للمباراة، معتبرة أن الاختبارات ينبغي أن تنحصر في مادة التخصص وديداكتيكها وعلوم التربية، على غرار ما هو معمول به في باقي التخصصات، كما دعت إلى تعزيز عدد المناصب المخصصة لتدريس الأمازيغية بما يواكب ورش تعميمها داخل المؤسسات التعليمية.
بذلك، تواصل الوزارة المعنية تنفيذ برنامج تعميم تدريس اللغة الأمازيغية، وسط مطالب متزايدة بمراجعة آليات الانتقاء والتكوين، بما يضمن استقطاب الكفاءات المتخصصة وتحقيق الأهداف المعلنة لتطوير تدريس هذا الورش الوطني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.