الإنتفاضة / محمد السعيد مازغ
نشرت صفحة “رصد إحاحان” مراسلة موجهة إلى قائد الدائرة الثانية الصقالة بالصويرة بشأن استغلال المساحة الخضراء المقابلة للإقامة العاملية لكراء السيارات الكهربائية للأطفال، الشيء الذي أعاد فتح النقاش حول شروط استغلال الفضاءات العمومية ومدى احترام الضوابط المنظمة لها.
وتتمحور تساؤلات عدد من المواطنين حول الجهة التي منحت الترخيص لهذا النشاط، والأساس القانوني الذي استندت إليه، وما إذا كان الأمر يتعلق بترخيص مكتوب أم بإجراء آخر، فضلاً عن الالتزامات المالية والجبائية المرتبطة بهذا الاستغلال، وشروط السلامة المفروضة على الألعاب الموجهة للأطفال.
وإذا كان من حق أي شخص ممارسة نشاط اقتصادي مشروع، فإن من حق الساكنة أيضاً معرفة الكيفية التي تُدبَّر بها الفضاءات العمومية، والجهة المسؤولة عن الترخيص ومراقبة شروطه.
ومن هنا، تبرز أهمية توضيح المجلس الجماعي، باعتباره الجهة التي يُفترض الرجوع إليها للتحقق من ترخيص استغلال الملك العمومي الجماعي، لحقيقة الوضعية القانونية للنشاط، مع اضطلاع السلطات المختصة بأدوارها في نطاق اختصاصاتها.
فالمطلوب ليس توجيه الاتهامات، أو حرمان المستفيد إذا كان الترخيص يستند إلى ضوابط قانونية لا تشوبه شائبة، وإنما أجوبة واضحة تضع حداً للتساؤلات، وتصون حق المواطنين في المعلومة، وتكرّس الشفافية في تدبير الملك العمومي.
ملاحظة لا بد منها: نرى أن المراسلة الأساسية ينبغي أن توجه إلى رئيس المجلس الجماعي للصويرة باعتبارها المسار المناسب، مادام الفضاء يدخل ضمن الملك العمومي الجماعي، مع إمكانية توجيه نسخة إلى قائد قيادة السقالة للاطلاع والتتبع في نطاق اختصاصاته.
فالمجلس الجماعي، باعتباره الجهة المعنية بتدبير الملك العمومي التابع له، هو المدعو إلى توضيح حقيقة الترخيص وشروطه والأساس القانوني والمالي الذي يستند إليه. أما دور السلطة المحلية، فيرتبط باختصاصاتها القانونية في المراقبة والتنسيق، ولا يعوض تحديد الجهة صاحبة الاختصاص في منح الترخيص.