جماعة مسكالة بإقليم الصويرة.. أرقام نفقات التسيير تثير تساؤلات حول تدبير المال العام

0

الإنتفاضة    //   محمد السعيد مازغ


            أثار أيوب القرنيطي، ناشط جمعوي ومؤثر على مواقع التواصل الاجتماعي، نقاشاً حول نفقات التسيير بجماعة مسكالة التابعة لإقليم الصويرة، بعد نشره وثيقة تتعلق بمصاريف سنتي 2026 و2027، مرفقة بتعليق دعا فيه إلى توضيح أوجه صرف المال العام وربط النفقات بالخدمات المقدمة للساكنة.
            وتُظهر الوثيقة أن التقديرات الإجمالية للمصاريف تبلغ 412 مليون سنتيم سنة 2026، مقابل حوالي 420 مليون سنتيم سنة 2027، فيما تشير إلى فائض تقديري في الميزانية بنحو 9.77 ملايين سنتيم، وفق الأرقام الواردة فيها.
ومن بين البنود التي توقف عندها الناشط، مخصصات اقتناء الوقود والزيوت، وكراء الشاحنات، وقطع غيار السيارات وإصلاحها، إلى جانب صيانة البنايات الإدارية والحدائق والمساحات الخضراء، ومصاريف التنقل والضيافة والاستقبال.
وتساءل القرنيطي عن طبيعة الخدمات والأعمال المنجزة مقابل هذه الاعتمادات، مطالباً المجلس الجماعي بتقديم توضيحات للرأي العام بشأن أوجه صرفها، والكشف عن المشاريع المبرمجة لفائدة الساكنة، بعيداً عن نفقات التسيير.
            وإذ تظل الأرقام الواردة في الوثيقة معطيات ميزانياتية تحتاج إلى قراءتها في سياقها، فإن إثارة هذه التساؤلات لا تعني ثبوت أي اختلال أو مخالفة، كما لا تشكل في حد ذاتها دليلاً على سوء التدبير.
            ويبقى من حق الساكنة الاطلاع على كيفية تدبير الموارد الجماعية، ومن واجب المجلس تعزيز الشفافية وتقديم المعطيات الكفيلة بتوضيح أوجه الإنفاق. كما أن فتح تحقيق من الجهات المختصة، عند الاقتضاء، من شأنه التحقق من سلامة العمليات المالية، وحماية المال العام، وتبديد أي شبهات محتملة، مع ضمان حقوق جميع الأطراف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.