زيارة فيليبي السادس المستفزة لسبتة المحتلة.. في ظل الحاجة لتحرك دبلوماسي رصين

0

الانتفاضة / محمد جرو

قبل 19 سنة من الآن، قام عاهل الجارة الشمالية “خوان كارلوس” الأول بزيارة لمدينة سبتة و مليلية المحتلتين ،لم تمرا دون زعزعة استقرار العلاقة بين المملكتين ،و هنا والآن واليوم ،وبعد واقعة سبتة المحتلة يوم قبل خطاب الملك محمد السادس ،هاجر آلاف المغاربة، بمختلف مستوياتهم ،نحو المدينة السليبة، ومازالت تداعياتها تثير سجالات وخلفت آلام وجروح ،جراء فقد العديد منهم في عرض البحر،ب ل ومازالت أسر تبحث عن ذويها في مشهد هروب جماعي غير مستساغ، وقد جرت مياه بكمية البحر المتوسط تحت جسر علاقات مدريد و الرباط ،سرعان ما زاد من منسوبها، إعلان قصر اسبانيا اليوم الخميس، عن عزم فيليپي السادس ملك الجارة الشمالية القيام بزيارة للثغرة المحتلة “سبتة” يومي 13 و14 من الشهر الجاري، رفقة الملكة ليثيثيا، وهي أول زيارة لهما منذ إعتلاء فيليپي عرش اسبانيا سنة 2014.

فقبل 19 سنة من اليوم ،كان والد فيلبي السادس، الملك خوان كارلوس الأول والملكة صوفيا قد قاما بزيارة للمدينتين المحتلتين سنة 2007، ما خلف توترات كبيرة بسبب السيادة على الثغرتين المحتلتين اللتين لم يكتب لهما الحل لحد الساعة..وكان فيليبي السادس قد عبّر، خلال أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة خلال الصيف، عن قلقه إزاء التطورات بالمدينة، فيما سبق لرئيس الحكومة بيدرو سانشيز أن أكد أن الزيارة الملكية تهدف، من وجهة النظر الإسبانية، إلى إظهار دعم مؤسسات الدولة للمدينتين.

من الجانب المغربي ،سيزداد الإحتقان أكثر، خاصة في ظل توقيت الزيارة والمغرب يستعد لتشكيل حكومة جديدة بعد تشريعيات 23 شتنبر الماضي، وانتظار نهاية أكتوبر المعروف بمناقشة الأمم المتحدة لملف الصحراء الغربية المغربية، وإسبانيا طرف جوهري فيه، على اعتبار أنها كانت تستعمر الإقليم، وزادت من خطر، إمكانية توتر بتصديق الغرفة الأولى للبرلمان الاسباني ،على قرار منح الصحراويين الذين ولدوا بالمنطقة إبان استعمارها الجنسية الإسبانية، ينتظر تصويتا من مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية)ليصبح سارية المفعول ..

هي إشارات غير إيجابية تجاه المملكة المغربية، ولن تمر دون أن تكون لها تبعات وكلفة، فالجلوس للحوار وتسريع وتيرته هو الكفيل بلجم أي انفلات غير محسوب، سيما وأن مدريد و الرباط تستعدان رفقة لشبونة لاحتضان مونديال 2030، الذي يتطلب الإنكباب على المشاريع المرافقة لهذا العرس لتطويق الأزمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.