الانتفاضة / محمد جرو
شخصيا اتفق تماما مع شريحة كبيرة من المناضلين، حول أن هذه التشريعيات “حشومة” علينا جميعا وشاركت في معظم المحطات الإنتخابية (برلمانية وجماعية وغرف مهنية وجهوية)، إما مترشحا باسم منظمة العمل الديموقراطي الشعبي،أو ملاحظا باسم النسيج الجمعوي،ثم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، هذه النسبة في الحقيقة ،لم تقاجئني بالنظر لمعطيات واقعية قبلية فالحقيقة هي 22/100، وليست 38، تتطلب الوقوف عندها كثيرا، وكان واجبا أن تعاد الإنتخابات ..
بالنسبة لنور الدين، فيتحدث عن مرحلة 2007 .يتذكر أنه بعد انتخابات 2007 والتي كانت نسبة المشاركة بها هي 37 في المائة اي نفس النسبة الحالية لانتخابات 23شتنبر 2026، عقد وفد المراقبين الدوليين والذي كان يرأسه انذاك الرئيس البوليفي الأسبق خورخي كيروغا راميريز (Jorge Fernando Quiroga ندوة صحفية يوم 8 شتنبر 2007 بفندق هيلتون بالرباط ، وبعد استعراض ملاحظات اللجنة حول سير الانتخابات والملاحظات المسجلة بخصوص سير كل العمليات، قدمت اللجنة قراءتها بخصوص نسبة المشاركة الضعيفة، مسجلة ملاحظة ان عدد كبير من الذي لهم الحق في المشاركة في كافة العمليات الانتخابية ترشيحا وتصويتا غير مسجلين في اللوائح الانتخابية وبالتالي فان نسبة كبيرة من المواطنين والمواطنات تفوق 70 في المائة من الساكنة التي يفوق سنها 18 سنة خارج مسار المشاركة السياسية وتدبير الشأن العام، اما لعدم تسجيلها في اللوائح الانتخابية او بعدم تصويتها، وهو ما يعني انسداد أفق تقدم البلاد نحو ديمقراطية تؤسّس لانتقال ديمقراطي.
ولتصحيح المسار اوصت لجنة المراقبين الدوليين انذاك بضرورة اقدام الدولة المغربية على إصلاحات سياسية وتعديلا دستوريا ( وقد ووجهت ساعتها انتقادات لهاته الخلاصات كان اشدها موقف رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان).
والان بعد حدوث نفس السيناريو وعودة نسبة اكثر من 80 في المائة خارج المساهمة في الحياة السياسية لمؤسسات الدولة، نعتقد ان خلاصات لجنة المراقبين الدوليين لسنة 2007 تبقى صالحة لهذه المرحلة وبشكل ملح، خاصة ان الدولة قررت ما اعتبرته تحفيزا للدفع بالشباب للمشاركة، وقامت بعدة حملات لدفع الساكنة للتسجيل باللوائح الانتخابية، كما ان السلطات المختصة بالإشراف على العمليات الانتخابية، عملت الكثير من اجل الرفع من المشاركة مرورا بالسماح للمرشحين بنقل الناخبين وما يرافق العملية من استمرار الحملة ومحاولات استمالة الناخبين، إلى غير ذلك من مخاطر المس بسلامة ونزاهة العملية الانتخابية.
نتمىً ان تكون نتيجة المشاركة فرصة لفتح نقاشات الإصلاحات السياسية والمؤسساتية والدستور الكفيلة بتمكين البلاد تجاوز مرحلة الجمود السياسي وخلق انفتاح ديمقراطي يؤدي إلى تعبيد الطريق لانتقال ديمقراطي فعلي وحقيقي.
إننا أمام احتباس وبلوكاج،ونراهن على محطات دولية وإقليمية جد مهمة،لعلها محطة نهاية أكتوبر ،أو أكتوبر ملف الصحراء المغربية،وتنزيل مشروع الحكم الذاتي،يتوجب دستورا يواكب المرحلة ،ناهيك عن تنظيم نهائيات مونديال 2030 المشترك مع إسبانيا والبرتغال،وملف الثغرتين المحتلتين ،سبتة و مليلية يلقي بضلال كثيفة غطت سماء العلاقات الثنائية بين مدريد و الرباط،قد تمطر مزيدا من التحديات والإكراهات ،وب22/100 نسبة هذه التشريعيات،تطرح أكثر من سؤال ،في أفق استحقاقات 2027 ..