من يخاف من صعود الوجوه الجديدة؟

0

الانتفاضة/ شاكر ولد الحومة
السؤال الذي يفرض نفسه بقوة مع اقتراب انتخابات 2026 هو: من يخاف فعلاً من صعود الوجوه الجديدة في مراكش والحوز؟ وهل تخشى بعض النخب السياسية أن تتحول رغبة الناخبين في التغيير إلى واقع انتخابي يقلب موازين القوى؟
فدخول وجوه جديدة إلى السباق الانتخابي لا يعني بالضرورة أنها ستفوز، لكنه بالتأكيد يربك حسابات المرشحين الذين اعتادوا اعتبار بعض الدوائر الانتخابية مناطق نفوذ شبه مضمونة. فالانتخابات، في نهاية المطاف، ليست ملكاً لأحد، والصندوق لا يعترف دائماً بالتوقعات المسبقة.
وفي الحوز تحديداً، قد يكون التغيير أكثر وضوحاً، لأن الناخبين أصبحوا يطرحون أسئلة مباشرة حول حصيلة السنوات الماضية: ماذا تحقق على مستوى الطرق والمسالك؟ ماذا عن الماء والصحة والتعليم؟ ماذا عن تنمية المناطق الجبلية؟ وأين وصلت وعود فك العزلة وتحسين ظروف العيش؟
أما في مراكش، فإن حجم المدينة وتنوع ساكنتها يجعلان المنافسة أكثر تعقيداً. فهناك أحياء ومناطق لكل منها أولوياتها وانتظاراتها، وهو ما يجعل مهمة المرشح أكثر صعوبة، خصوصاً إذا كان يعتمد فقط على اسمه أو تاريخه السياسي دون تقديم رؤية جديدة ومقنعة.
الوجوه الجديدة قد لا تكون أفضل بالضرورة من القديمة، لكنها تحمل على الأقل رهان التجديد. وهذا الرهان يمكن أن يتحول إلى قوة انتخابية حقيقية إذا نجح أصحاب هذه الوجوه في تقديم أنفسهم باعتبارهم ممثلين للمواطن، وليس مجرد مرشحين يبحثون عن مقعد برلماني.
وفي المقابل، فإن النخب التقليدية مطالبة اليوم بأن تثبت أن استمرارها في المشهد ليس بسبب النفوذ أو العلاقات أو قوة التنظيم فقط، وإنما بسبب الحصيلة والكفاءة والثقة الشعبية.
لهذا، فإن انتخابات 2026 قد تضع الجميع أمام اختبار صعب: هل يستطيع الكبار الدفاع عن مواقعهم، أم أن الناخب سيمنح الفرصة لجيل جديد من السياسيين؟
والجواب لن تقدمه الاجتماعات الحزبية ولا التوقعات ولا استطلاعات المقاهي السياسية، وإنما ستقدمه صناديق الاقتراع في يوم الحسم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.