الانتفاضة/ أكرام
عاد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، عبد الإله بنكيران، إلى الحديث عن عدد من المحطات السياسية البارزة التي طبعت مساره ومسار حزبه، كاشفا خلال بث مباشر عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، عن معطيات وصفها بالمهمة بشأن انتخابات 2016، كما نفى بشكل قاطع وجود علاقة سياسية أو شخصية خاصة جمعته بوزير الداخلية الأسبق الراحل إدريس البصري.
وقال بنكيران إن انتخابات 2016 التشريعية كانت، حسب روايته، مهددة بالتلاعب في نتائجها لصالح حزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا أن تدخلا من الملك محمد السادس حال دون وقوع ذلك. وأوضح أن المعطيات التي توصل بها جعلته يعتقد بأن هناك استعداداً لإعلان فوز حزب الأصالة والمعاصرة، مشيراً إلى أن وزير الداخلية آنذاك، محمد حصاد، أخطأ في بداية إعلان النتائج قبل أن يتدارك الأمر.
وكان حزب العدالة والتنمية قد تصدر انتخابات السابع من أكتوبر 2016 بحصوله على 125 مقعدا، متقدما على حزب الأصالة والمعاصرة الذي حل ثانياً بـ102 مقعداً. واعتبر بنكيران أن هذه النتيجة كانت محطة أساسية في مسار الحزب، قبل أن تدخل البلاد مرحلة سياسية اتسمت بما عرف لاحقاً بـ«البلوكاج» الحكومي.
وفي هذا السياق، حمّل بنكيران كلاً من عزيز أخنوش، الذي كان يتولى آنذاك رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار، وإدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مسؤولية أساسية فيما اعتبره تعطيلا لتشكيل الحكومة. في المقابل، قلل من دور أطراف سياسية أخرى، معتبرا أن حزب الاتحاد الدستوري وأمينه العام آنذاك محند العنصر لم يكونا من الأطراف الرئيسية في الأزمة.
وتطرق بنكيران كذلك إلى الوضع الداخلي لحزب العدالة والتنمية، معتبرا أن الحزب تمكن من استعادة جزء من قوته بعد المؤتمر الاستثنائي لسنة 2021، الذي جاء عقب التراجع الانتخابي الكبير، حيث انخفض عدد مقاعده من 125 إلى 13 مقعدا. وأكد أن الحزب، وفق تقديره، سيكون منافسا قويا في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وفي جانب آخر من حديثه، نفى بنكيران ما راج بشأن وجود علاقة تجمعه بالراحل إدريس البصري، موضحا أن معرفته به لم تتجاوز لقاءات محدودة ومحادثات هاتفية قليلة، رافضا الروايات التي تحدثت عن رغبة البصري في إشراكه أو عبد الكريم الخطيب في حكومة التناوب التوافقي التي ترأسها عبد الرحمان اليوسفي.
وتفتح تصريحات بنكيران الباب أمام نقاش جديد حول مرحلة سياسية حساسة من تاريخ المغرب، خصوصا ما يتعلق بانتخابات 2016 ومسار تشكيل الحكومة بعدها، في انتظار ما قد تثيره هذه التصريحات من ردود فعل سياسية وتعليقات من مختلف الأطراف المعنية.