الإنتفاضة مراكش
خرج مشروع المحطة الطرقية الجديدة بالعزوزية إلى حيز الوجود، لكن السؤال الذي يفرض نفسه هو: هل رافق هذا المشروع تصور متكامل للنقل والتنقل، أم اقتصر على نقل البناية من مكان إلى آخر؟
أكثر المتضررين سيكونون من ذوي الدخل المحدود، خاصة سكان أحياء مثل الموقف، والسبتيين، وبن صالح، دار الدباغ، عرصة الحوتة، باب أيلان، سيدي ايوب .. وقس على ذلك الكحيلي، سيدي يوسف بن علي وغيرها، حيث سيجد المسافر نفسه مضطراً لاستعمال سيارة أجرة صغيرة للوصول إلى المحطة، في ظل غياب خطوط حافلات تخدم هذه الأحياء، ما يعني مصاريف إضافية تثقل كاهل الأسر.
وفي المقابل، تبدو ساكنة تامنصورت ودوواير جماعة حربيل أمام تحدٍ آخر، يتمثل في عدم تهيئة الطريق الرابطة بين تامنصورت والعزوزية، مع استمرار محدودية وسائل النقل العمومي، وهو ما ينذر بزيادة الضغط على الطريق الوطنية رقم 7 بدل تخفيفه.
فنجاح أي محطة طرقية لا يقاس بجمالية بنايتها أو اتساع مرافقها، بل بقدرة المواطن على الوصول إليها بسهولة، وبكلفة معقولة، وفي ظروف نقل تحفظ كرامته.