السلطة الرابعة وعلاقتها بالمؤسسات الرسمية

0

الانتفاضة / ابراهيم السروت

تُعد الصحافة والإعلام من أهم ركائز المجتمع الديمقراطي، إذ يقومان بدور أساسي في نقل الأخبار وتنوير الرأي العام ، والتوعية الإجتماعية باعتبارها شريكا جوهريا في توجيه المواطن وإرشاده إلى عين الصواب لبناء مجتمع متكامل .
إذ لديها دور رقابي في رصد سلوكيات جميع السلط ، مع الالتزام بالمهنية والموضوعية. كما تسهم هذه الأخيرة في تعزيز التواصل بين المواطنين والمؤسسات الرسمية، ونقل تطلعات المجتمع وقضاياه.
وترتكز علاقة الصحافة بالمؤسسات الرسمية للدولة على مبدأ التوازن بين حق المواطنين في الحصول على المعلومة، وحق الدولة في حماية المصلحة العامة واحترام القانون.
حيث تعمل المؤسسات الرسمية على التواصل مع وسائل الإعلام عبر البلاغات الرسمية، والندوات الصحفية، والمؤتمرات، وتوفير المعلومات المتعلقة بالسياسات والبرامج الحكومية استجابة لدورها الرقابي الصادر عن قوانين منظمة تستدعي احترامها والالتزام بها . وفي المقابل، تؤدي الصحافة دورًا تفتيشيا من خلال متابعة أداء المؤسسات العمومية، وتسليط الضوء على النجاحات والإخفاقات، وطرح الأسئلة التي تهم الرأي العام، مع الالتزام بأخلاقيات المهنة وبالمحايدة أثناء ممارستها لمهامها ، مع احترام الحقيقة، وتجنب نشر الأخبار الزائفة أو غير الموثقة.
إذ تبرم العلاقة السليمة بين الإعلام والمؤسسات الرسمية على الحوار، والشفافية، واحترام استقلالية الصحافة، وضمان حرية التعبير في إطار القانون. فكلما توفرت المعلومات الدقيقة وسهُل وصول الصحفيين إليها، زادت ثقة المواطنين في المؤسسات والإعلام معًا.باعتبارها سلطة رابعة ، فإن بناء علاقة متوازنة بين الصحافة والمؤسسات الرسمية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وتعزيز مشاركة المواطنين في الحياة العامة، بما يخدم المصلحة الوطنية ويحافظ على استقرار المجتمع
يتبع …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.