“شريان التنمية” يربط دواوير سيدي عيسى بن سليمان.. تهيئة المقطع الطرقي أيت بن شلحة – أولاد القاضي تعزز البنية التحتية القروية

0

الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد

قلعة السراغنة – في إطار الدينامية التنموية التي تشهدها الجماعات الترابية بإقليم قلعة السراغنة، تواصل الفرق التقنية المختصة أشغال تهيئة وإصلاح المقطع الطرقي الرابط بين دواوير أيت بن شلحة وأولاد القاضي بمركز جماعة سيدي عيسى بن سليمان، في مشروع هيكلي يندرج ضمن البرامج التنموية الهادفة إلى تحسين شبكة الطرق القروية وتجويد الخدمات الأساسية، ويأتي ذلك استجابة لانتظارات ساكنة المنطقة التي ظلت لسنوات تعاني تداعيات وعورة المسالك وصعوبة التنقل، لا سيما خلال الفترات المطرية التي كانت تحول هذه المحاور إلى عقبة حقيقية أمام حركة المواطنين ونقل البضائع والمحاصيل الفلاحية.

ويمتد المشروع ليشمل مجموعة من الدواوير المجاورة، في مقدمتها أولاد سيدي عيسى، والحدادشة، وأيت بن عبو، واللكرارشة، والدويخلة، وأولاد القاضي، وأيت بن شلحة، وشمشيطة، وأيت العجاني، واحليليفة، وهو ما يجعله مشروعاً ذا امتداد مجالي واسع، يسهم في الربط بين عدة تجمعات سكانية كانت تعاني عزلة نسبية، ويفتح أمامها آفاقاً جديدة للاندماج في النسيج الاقتصادي والاجتماعي للإقليم، خاصة في ما يتعلق بتسهيل ولوج التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية، وتنقل المرضى نحو المراكز الصحية، وانسيابية حركة الشاحنات الفلاحية المحملة بالمنتوجات الموسمية.

وتشرف على هذا المشروع الحيوي مجموعة من الأطراف المتدخلة، وفي مقدمتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية باعتبارها المحرك الأساسي لمشاريع البنية التحتية في المجال القروي، إضافة إلى جماعة سيدي عيسى بن سليمان الترابية والمصالح التقنية التابعة للعمالة الإقليمية، والتي تسهر على جودة الإنجاز واحترام الآجال المحددة، بما يضمن تحقيق مردودية فعلية لهذه الاستثمارات العمومية، ويجعل منها رافعة حقيقية لتحسين ظروف العيش بالساكنة المستهدفة.

وقد لاقى هذا الورش التنموي استحساناً وتجاوباً كبيرين من طرف الفعاليات المحلية والساكنة التي عبّرت عن ارتياحها لانطلاق هذه الأشغال التي طال انتظارها، معربة في الوقت نفسه عن آمالها في مواصلة مثل هذه المشاريع لتشمل باقي المناطق التي لا تزال تعاني ضعف الربط الطرقي، خاصة في ظل التحولات المناخية المتسارعة التي جعلت الطرق غير المعبدة عرضة للانهيارات والانقطاعات المتكررة، مشيدة بالجهود المبذولة من طرف جميع الجهات الوصية التي سهرت على إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود.

ويمثل هذا المشروع محطة بارزة في مسار التنمية المجالية لجماعة سيدي عيسى بن سليمان، ويعكس الإرادة السياسية والالتزام الفعلي للدولة بفك العزلة عن العالم القروي، وتحقيق العدالة المجالية في توزيع مشاريع البنية التحتية، إذ لم يعد الطريق مجرد ممر للتنقل، بل أصبح شرياناً اقتصادياً يساهم في رفع قيمة الأراضي الفلاحية، وتشجيع الاستثمار، وتنشيط الحركة التجارية بين الدواوير والمراكز الحضرية، بما ينعكس إيجاباً على المستوى المعيشي للسكان ويعزز استقرارهم في مجالهم الترابي.

وعليه، يتقدم سكان المنطقة ببالغ الشكر والتقدير لكافة الجهات المسهرة على هذا المشروع، سواء المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أو عمالة إقليم قلعة السراغنة، أو جماعة سيدي عيسى بن سليمان، والمصالح الخارجية المعنية، على تجاوبها السريع مع مطالب المواطنين وانخراطها الفعلي في تنزيل هذا الورش الحيوي، آملين في أن تشهد الأشهر المقبلة إطلاق مشاريع مماثلة تستكمل مسيرة التنمية بالمنطقة وتعميم خدماتها على جميع الفئات دون استثناء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.