من المسؤول عن الأزبال المتراكمة بمراكش ؟

أزمة بيئية وصحية تستدعي حلولا عاجلة

0

الانتفاضة/ فاطمة الزهراء صابر

تشهد مدينة مراكش في هذه الأيام تزايدا ملحوظا في تراكم الأزبال في عدد من أحيائها السكنية والمناطق الحضرية، وهو ما أثار استياء وقلق الساكنة وطرح علامات استفهام حول أسباب هذا الوضع الاستثنائي، وتساؤلات متكررة حول الأسباب الحقيقية وراء استمرار هذه الوضعية، ومن يتحمل المسؤولية في ذلك.
وقد عاين عدد من المواطنين انتشار النفايات قرب الحاويات وفي بعض الأزقة، حيث امتلأت صناديق الأزبال دون أن يتم تفريغها في الوقت المناسب، ما أدى إلى تراكمها في محيطها وانتشار الروائح الكريهة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الفترة. ويؤكد سكان محليون أن هذا الوضع أصبح يؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية، سواء من حيث صعوبة التنقل في بعض النقاط أو من خلال ما يسببه من إزعاج صحي وبيئي، خصوصا مع انتشار الحشرات والقوارض في محيط الأحياء المتضررة.
في المقابل، يشير بعض المتتبعين إلى أن هذا التراكم قد يكون مرتبطا باضطرابات ظرفية في عملية جمع النفايات أو نقص في عدد العمال أو الآليات المخصصة لهذه الخدمة، وهو ما ينعكس بسرعة على نظافة المدينة في حال توقف أو تأخر الخدمة ولو لفترة قصيرة.
كما يرى آخرون أن جزءًا من المشكلة يعود إلى بعض السلوكيات غير المسؤولة، مثل رمي الأزبال خارج الحاويات أو وضعها في غير الأوقات المخصصة للجمع، ما يزيد من حدة التراكم ويصعب من عملية التدبير السريع للنفايات.

وأمام هذه الوضعية، يطالب مواطنون بتدخل عاجل من الجهات المعنية من أجل إعادة الأمور إلى نصابها، عبر تسريع وتيرة جمع النفايات وتعزيز المراقبة الميدانية، وتوفير حلول سريعة تمنع تفاقم الوضع في الأحياء المتضررة. كما يدعو مهتمون بالشأن البيئي إلى ضرورة التعامل مع هذه الأزمة بجدية أكبر، لأن استمرار تراكم الأزبال ولو لأيام قليلة فقط كفيل بإحداث آثار صحية وبيئية واضحة، إضافة إلى تشويه جمالية مدينة تُعتبر من أهم المدن السياحية بالمغرب.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: من المسؤول عن هذا التراكم الذي تشهده مراكش هذه الأيام، وكيف يمكن تفادي تكراره في المستقبل القريب؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.