تفكيك خلــــية إرهـــــابية وإحباط مخططات خطــــــــيرة كانت تستهدف أمن المملكة

0

الانتفاضة / نورالهدى العيساوي

أحبطت السلطات الأمنية المغربية، صباح اليوم الاثنين، مخططًا إرهــــــــابيًا وُصف بـ”البالغ الخطـــــورة”، بعدما تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، استنادًا إلى معلومات استخباراتية وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تفكيك خليــــــة متطـــــرفة كانت في مراحل متقدمة من الإعداد لتنفيذ هجـــــمات تستهدف المساس بأمن المملكة واستقرارها، بتنسيق مباشر مع فرع تنظيم “داعـــــــش” بمنطقة الساحل الإفريقي.

وأوضح المكتب المركزي للأبحاث القضائية، في بلاغ، أن عمليات أمنية متزامنة نفذتها عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني شملت مدن أكادير، وتارودانت، والدار البيضاء، والحاجب، وتطوان، والفقيه بن صالح، وآسفي، وأسفرت عن توقيف عشرة مشتبه فيهم، بينهم قاصر وشخص سبق أن أُدين في قضية مرتبطة بالإرهــــــــاب.

وجاءت هذه التدخلات بعد تحريات ميدانية وأبحاث استخباراتية مكثفة مكنت من تحديد هوية أفراد الخلية ورصد تحركاتهم، قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ التي رافقتها عمليات تفتيش قانونية لمنازل الموقوفين، أسفرت عن حجز أسلــــحة بيضاء، وأزياء عسكرية، ووثائق ومخطوطات ذات مضمون متطــــرف تتضمن شروحات لصناعة العبوات الناسفة، إضافة إلى دعامات رقمية وتسجيلات تضمنت إعلان البيعة لتنظيم “داعــــــش” وتهديدات بتنفيذ أعمال إرهـــــابية داخل المغرب.

وامتدت عمليات التفتيش إلى مستودع بمدينة إنزكان، حيث عثرت المصالح الأمنية على سيارة رباعية الدفع جرى تعديل نظام تزويدها بالوقود لتشتغل بغاز البوتان، في خطوة ترجح، بحسب التحقيقات الأولية، إعدادها لاستخدامها في تنفيذ هجـــــوم انتـــــحاري أو عملية دهــــس تستهدف منشآت أو مواقع حساسة.

وعقب اكتشاف السيارة، فعّلت السلطات بروتوكولًا احترازيًا يقضي بإخلاء محيط المستودع، قبل تدخل فرق متخصصة في المتفــــجرات استخدمت روبوتات وآليات تقنية متطورة لفحص المركبة والتأكد من خلوها من أي خطر مباشر، ما أتاح لاحقًا لفريق الشرطة العلمية وتقنيي مسرح الجــــريمة مباشرة المعاينات اللازمة.

كما مكنت عملية التفتيش داخل المستودع من ضبط قنينات غاز، وطناجر ضغط، بعضها كان محشوًا بالمســـامير أو موصولًا بأسلاك كهربائية، إلى جانب معدات للتلحيم وقواطع كهربائية ومصابيح ومواد كيميائية مختلفة، ستخضع جميعها لتحاليل وخبرات تقنية لتحديد طبيعتها والاستخدام المحتمل لها.

وبحسب المعطيات الأولية للبحث، فإن أفراد الخلية أعلنوا مبايعتهم لزعيم تنظيم “داعــــش”، وتلقوا خلال الفترة الأخيرة توجيهات مباشرة من قيادات التنظيم في منطقة الساحل تقضي بتنفيذ عمليات إرهــــــابية داخل المغرب، مع تأجيل مخطط الالتحاق بمعاقل التنظيم خارج البلاد إلى مرحلة لاحقة.

وكشفت الأبحاث أيضًا أن قائد الخلية تولى، بتوجيه من التنظيم، توزيع المهام بين العناصر، حيث كُلف بعضهم بتحديد الأهداف، فيما أوكلت إلى آخرين مهام الرصد والمراقبة، بينما تكفلت مجموعة ثالثة بتوفير المعدات والوسائل اللوجستية اللازمة لتنفيذ المخططات الإرهابية.

وأكد البلاغ أن البحث القضائي، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهـــاب، ما يزال متواصلًا، حيث وُضع المشتبه فيهم الراشدون تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما أُخضع القاصر لتدبير المراقبة، بهدف استجلاء جميع امتدادات هذه الخلية، وتحديد صلاتها بفرع تنظيم “داعـــش” في منطقة الساحل، ورصد أي ارتباطات محتملة داخل المغرب أو خارجه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.