الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد
شهدت عدة مدن مغربية، مع حلول ليلة عاشوراء، وقائع خطيرة تمثلت في تفجير بعض الأشخاص لقنينات الغاز الصغيرة في الأماكن العامة، مما أثار الفزع بين المواطنين وحوّل أداة منزلية إلى مصدر تهديد حقيقي للسلامة العامة.
إن انفجار أي قنينة من هذا النوع، سواء في مناسبة احتفالية أو في يوم عادي، يحمل مخاطر جسيمة على الأرواح والممتلكات. ومع تكرار هذه الحوادث، بات من الواضح أن الخطورة ليست موسمية، بل هي خطر مقيّم طيلة أيام السنة، مما يستوجب حظراً نهائياً لهذه القنينات الصغيرة، خاصة وأن الاحتياجات المنزلية الأساسية يمكن تلبيتها عبر القنينات الكبيرة التي تخضع لمعايير سلامة أكثر صرامة وتُستخدم في ظروف مراقبة أفضل.
فسهولة الحصول على القنينات الصغيرة ونقلها وإخفائها تجعلها أداة مفضلة في أعمال العبث والتخريب، في حين أن القنينات الكبيرة، بحجمها وثقلها، لا تصلح لهذه الممارسات وتظل محصورة في الاستعمال المنزلي العادي تحت رقابة أكثر فعالية. لذا فإن منع الصغيرة لا يعني حرمان الأسر من الغاز، بل توجيهها نحو البديل الآمن المتوفر أصلاً.
في الختام، فإن ما شهدته بعض المدن المغربية يجب أن يكون دافعاً لاتخاذ قرار حازم بمنع تداول قنينات الغاز الصغيرة نهائياً، مع الإبقاء على القنينات الكبيرة لتلبية الحاجيات المنزلية، لأن سلامة المواطن خط أحمر، وحماية الأرواح تبقى مسؤولية وطنية تستوجب الحل الجذري لا الظرفي.