خريجو أكاديمية مكناس العسكرية الذين أصبحوا قادة بلدانهم الأفريقية …

هل قدموا شيئا لبلد دراستهم ؟ شايالله الهادي بن عيسى ..

0

الانتفاضة / محمد جرو

هي الأكاديمية الخاصة بتقديم التكوين الأساسي لضباط القوات البرية بالقوات المسلحة الملكية المغربية، تصنف من أقدم وأرقى الكليات العسكرية بإفريقيا، حيث بنيت الأكاديمية كحامية عسكرية في الأصل من قبل السلطان سيدي محمد بن عبد الله حفيد السلطان مولاي إسماعيل بين عامي 1760 و1775 وكان المهندس المعماري للقصر على الأرجح اعتنق الإسلام والمعروف باسم الحسن إيلج إنجليزي.
وبالعودة للتاريخ ،يتضح مما لايدع مجالا للشك،أن الأمبراطوريات المغربية ،اهتمت بمحيطها وتدخلت وأوت ثوارا وقادة ،بل والتجأ إليها زعماء ،من قبيل الثائر اليساري تشي گيفارا ،ونهل من تجارب محاربيها هوشي منه ،وأقدم معتقل سياسي أفريقي ،الذي قضى في سجون بريتوريا أكثر من27 سنة ،الزعيم نلسون مانديلا الذي استقبله الراحل الدكتور الخطيب ،دون الحديث عن إيواء ودعم ثوار الجارة “الشقيقة”الجزائر ،والتي وغيرها للأسف الشديد ،ارتد سلاحها ،الذي إقتناه المغرب ضد بلد اللجوء..فثانوية عمر بن عبد العزيز بوجدة، التي تعتبر مصنعا لكوادر الحكومة الجزائرية، وهي التي تعتبر من أقدم الثانويات المغربية، حيث يرجع تأسيسها إلى سنة 1915، تخرج منها العشرات من السياسيين وكبار الدبلوماسيين، ليس المغاربة فقط، بل حتى الجزائريين والفرنسيين.
وفي إدارة المؤسسة لائحة بأسماء الخريجين، وتضم عبد العزيز بوتفليقة، الرئيس الجزائري السابق، وشكيب خليل، وزير الطاقة والمناجم الجزائري الأسبق، والجنرال أحمد الصنهاجي، الذي عمل سفيرا للجزائر في واشنطن، وحميد تراب، وزير جزائري سابق، نور الدين يزيد الزرهوني، وزير الداخلية الجزائري السابق.
ما إن حصل المغرب على استقلاله حتى أصبح همه الأول دعم الحركات التحررية في إفريقيا، فقد كانت له وزارة خاصة لهذا الغرض، وهي الوزارة المكلفة بالشؤون الإفريقية، والتي كان على رأسها الدكتور عبد الكريم الخطيب، الذي يقول ضمن مذكراته، “أن المغرب خلال هذه المرحلة دعم مختلف الحركات التحررية في إفريقيا، وشمل الدعم تقديم مواد غذائية وأموالا وأسلحة، إضافة إلى تدريب عسكري ودعاية إعلامية من أجل تنبيه الرأي العام الدولي.”الخطيب أوصل طلب الزعيم الجنوب إفريقي إلى الملك الحسن الثاني، الذي وافق على الفور، حسب ما صرح به الخطيب ونيلسون مانديلا، بل وأكثر من ذلك، فقد وافق العاهل المغربي على تلقي نيلسون منديلا لتدريبات عسكرية هنا في المغرب، حيث التحق بالمغرب الشرقي وتلقى تدريباته العسكرية ضمن جيش الحدود المغربية الجزائرية، وبهذا يكون هذا الرجل هو أول زعيم إفريقي معروف تلقى تكوينا عسكريا في المغرب، وقاد بلاده نحو التحرر.

إن الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس ليست مجرد مؤسسة تدريب، بل هي أداة ديبلوماسية ذكية، صنعت للمغرب أصدقاء وحلفاء،وأعداء في أعلى هرم السلطة، مما جعل من “خريج مكناس” علامة مسجلة للقيادة والارتباط بالقارة

فلا تُقاس قوة الدول فقط بجيوشها أو اقتصادها، بل بمدى قدرتها على صناعة النخب وتصدير القيم. وفي القارة السمراء، يبرز المغرب كـ “مدرسة كبرى” لتخريج القادة، حيث تحولت الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس (ARM) إلى جسر بشري يربط الرباط بعواصم القرار في إفريقيا، من خلال تكوين ضباط صاروا اليوم رؤساء دول وقادة جيوش.

– من الثكنات إلى الشراكات الاقتصادية

هذا “الرأسمال البشري” المتمثل في رؤساء وقادة عسكريين تكونوا في المغرب، انعكس بشكل مباشر على العلاقات الاقتصادية. فالثقة التي بُنيت في قاعات الدراسة العسكرية تُرجمت إلى:

* تسهيل الاستثمارات المغربية: نجد أن الدول التي يقودها “خريجو المغرب” هي الأكثر انفتاحاً على الأبناك المغربية، شركات الاتصالات، ومشاريع الطاقة (مثل الفوسفاط والبنية التحتية).

* التعاون الأمني الإستراتيجي: بفضل وحدة التكوين والعقيدة العسكرية، أصبح التنسيق الاستخباراتي والميداني لمواجهة الإرهاب في منطقة الساحل أكثر سلاسة بين المغرب وهذه الدول.

– آفاق مستقبلية: التكنولوجيا العسكرية:

ومع دخول القارة عصر “الرقمنة الدفاعية”، يستمر المغرب في ريادته عبر التكوين في تكنولوجيا الطائرات بدون طيار (الدرونز) والأمن السيبراني، مما يضمن للأجيال القادمة من القادة الأفارقة تكويناً يواكب تحديات القرن الحادي والعشرين، ويُبقي على “بصمة الرباط” حاضرة في مراكز القرار الإفريقي لعقود قادمة.

بالمقابل ،شكل هؤلاء القادة الأفارقة مادة دسمة لكتابة تاريخ الإنقلابات بالقارة السمراء ،وهم خريجو أكاديمية مكناس العسكرية ..كما يحاول البعض الربط بين تكوين هؤلاء القادة بالمغرب ومدى إمكانية تأثير هذا العامل على موقفهم من قضية الصحراء المغربية بعدما أصبحوا على أعلى هرم السلطة في بلدانهم.

البداية في الجارة الجنوبية موريتانيا، التي قاد فيها الجنرال محمد ولد عبد العزيز انقلابا عسكريا على حكم الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ،الجنرال محمد ولد عبد العزيز انقلابا عسكريا سنة 2008، وقد تلقى تكوينه العسكري بالمغرب.. فقد ولد محمد ولد عبد العزيز بمدينة أكجوجت، عاصمة ولاية إينشيري في الشمال الموريتاني، ودرس حتى السنة الثالثة إعدادي، ثم أرسل للمغرب ودخل الأكاديمية العسكرية بهذه الشهادة بطلب من السلطات الموريتانية، نظرا لقلة الضباط بالجارة الجنوبية خلال تلك المرحلة، وأعفي محمد ولد عبد العزيز استثناء من شهادة الباكالوريا، التي تعتبر شرطا أساسيا لدخول الأكاديمية، وتخرج من الأكاديمية العسكرية بمكناس برتبة ضابط متخصص في الميكانيك.ثم قائد المجلس العسكري في غينيا لمدة سنة كاملة، بعد الانقلاب الذي أطاح بالرئيس الغيني داديس كامارا عام 2010.. فقد تلقى سيكوبا كوناتي تكوينه العسكري بالأكاديمية العسكرية بمكناس، ثم تابع دراسته العسكرية بفرنسا، وفي سنة 2008، عين وزيرا للدفاع والرجل الثاني في اللجنة العليا لحماية الديمقراطية بالبلاد، وفي سنة 2010، كان من قادة الانقلاب.

تراوري، نغيما ،ولد عبد العزيز ،جيبو ،كوناتي،

ورئيسان من موريتانيا درسوا في الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس ولم يفعلوا شيئا للمغرب ولا لبلدانهم ،خاصة قضية الصحراء المغربية..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.