في رحاب خُلقه العظيم: قلعة السراغنة تحتفي بذكرى النبوة بمجالس الذكر وختم القرآن

0

الانتفاضة//الحجوي محمد

في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والروحانيات، واحتفاءً بمرور خمسة عشر قرناً على مولد خير البشرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، نظّم المجلس العلمي المحلي لقلعة السراغنة، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، مجلساً مهيباً للصلاة والسلام على رسول الله، تحت شعارٍ وازنٍ من كلام أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: “كان خلقه القرآن”، وذلك يوم الجمعة 22 ذي الحجة 1447هـ الموافق 22 ماي 2026م، تزامناً مع الأيام العشر المباركات من ذي الحجة.

افتُتح الحفل بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم، تلتها كلمة ترحيبية للأستاذة زينب لبهيلي، محفظة وواعظة بالمجلس العلمي المحلي، رحّبت فيها بالحاضرات، وأكّدت على أهمية استلهام الهدي النبوي في بناء الأسرة والمجتمع، في إطار خطة “التسديد والتبليغ” الرامية إلى تحقيق حياة طيبة تسودها القدوة الحسنة.

تقدّمت الدكتورة خديجة صابر، عضو المجلس العلمي ومنسقة الخلية المكلفة بشؤون المرأة والأسرة والطفولة، بمداخلة عميقة حول موضوع: “كمال خلق الرسول صلى الله عليه وسلم انطلاقاً من قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾”، استعرضت فيها ملامح الشخصية النبوية الفريدة. تلاها مداخلة للأستاذة خديجة عابد، واعظة بالمجلس، تناولت فيها قول أمنا عائشة رضي الله عنها: “كان خلقه القرآن”، موضحة كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم قرآنًا يمشي على الأرض، تتجسد فيه الفضائل والأخلاق الربانية.

أنعشت الطالبات الحافظات لكتاب الله بمسجد “النخلة 2” الأجواء بأمداح نبوية شجية، نَظّمْنَ خلالها أناشيد المدح والثناء على المصطفى عليه الصلاة والسلام. كما شهد الحفل تكريم خاتمتين للقرآن الكريم من نفس المسجد، تقديراً لجهودهما في حفظ كتاب الله وإتقان تلاوته، في مشهد احتفائي حافل بالدموع والفرحة.

اختُتم البرنامج بمجلس جماعي للصلاة والسلام على رسول الله، من كتاب “دلائل الخيرات”، حيث رفعت الحاضرات أصواتهن بالصلاة والتسليم على الحبيب المصطفى. ثم توج الحفل بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، ولجميع المسلمين والمسلمات، داعيات الله أن يبارك جهود المجالس العلمية في نشر القيم الوسطية والروحانية.

يأتي هذا المجلس ليؤكد من جديد الدور الريادي للمجالس العلمية المحلية، ولاسيما الخلية المكلفة بشؤون المرأة وقضايا الأسرة، في تعزيز الارتباط بالهدي النبوي، وترسيخ منهج التسديد والتبليغ، وتربية النشء على حب النبي والتأسي بخلقه العظيم، في لمسة وفاء تليق بذكرى ميلاد أشرف الخلق أجمعين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.