الانتفاضة//الحجوي محمد
في مشهد مؤلم جديد لقناة “زرابة”، ارتطمت فرحة البراءة بصخرة الصمت الأبدي، حين أطفأ الماء البارد أنفاس طفل لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره، بعد أن ابتلعته مياه السقي الفلاحي في هدوء قاتل.
ووفق معطيات متطابقة، فإن الحادث وقع بعد زوال يوم الأحد 24 ماي الجاري، حين كان الضحية يسبح في قناة “زرابة t2” الواقعة بالمدخل الشمالي لمدينة قلعة السراغنة، ليتحول المرح العابر إلى مأساة دائمة.
لم تهدأ المنطقة إلا بعد أن هرعت السلطات المحلية رفقة عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث تمكنت الفرق المختصة من انتشال جثة التلميذ الذي كان يدرس في السنة الثالثة إعدادي، تاركاً خلفه مقعداً فارغاً سيبقى شاهداً على حلم لم يكتمل.
من جهتها، بادرت النيابة العامة إلى فتح تحقيق موسع لكشف ظروف وملابسات هذه النهاية الموجعة، وسط ترقب أهالي المنطقة الذين يطالبون بحلول جذرية تمنع تحول القناة إلى مقبرة مائية صامتة.
الحادث لم يترك عائلة الضحية فقط في دائرة الحزن، بل امتدت الصدمة إلى كل جيران الحي، حيث تحولت ملامح الفرح إلى أسئلة حائرة عن غياب سياج أو حاجز يحمي براءة الأطفال من زحف الموت البطيء بين جداول الماء.
