جبهة القوى الديمقراطية تراهن على إعادة ترتيب البيت الداخلي وتطوير الأداء السياسي

0

الانتفاضة/ أكرام

في سياق سياسي وطني يتسم بالدينامية والتغيرات المتسارعة، أعلنت الأمانة العامة لحزب جبهة القوى الديمقراطية عن عقد دورة المجلس الوطني يوم السبت 13 يونيو المقبل، في محطة تنظيمية وُصفت بالحاسمة، بالنظر إلى التحديات التي يواجهها الحزب على المستويين التنظيمي والسياسي. وتأتي هذه الدورة في إطار سعي القيادة إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي، وتوضيح الرؤية المستقبلية بما ينسجم مع متطلبات المرحلة.

وتنعقد هذه الدورة تحت شعار “تحول سياسي يكرس ثقافة المسؤولية والانخراط الجاد”، وهو شعار يعكس رغبة الحزب في الانتقال من مرحلة التقييم إلى مرحلة الفعل، عبر إعادة النظر في مختلف الاختيارات السياسية والتنظيمية السابقة، وتقييم مدى نجاعتها في تحقيق الأهداف المسطرة. كما تهدف هذه المحطة إلى فتح نقاش داخلي مسؤول حول سبل تعزيز حضور الحزب في المشهد السياسي الوطني، وتطوير آليات اشتغاله بما يضمن فعالية أكبر وتأثيراً أوسع.

وأكدت قيادة الحزب أن هذا اللقاء يشكل فرصة لاتخاذ قرارات وتوصيات عملية من شأنها تقوية الهياكل التنظيمية، وتحسين الأداء السياسي والتأطيري، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويعزز دور الحزب كقوة اقتراحية داخل الساحة السياسية. وفي هذا السياق، يراهن الحزب على إعادة بناء الثقة بين مختلف مكوناته، وتجاوز الإكراهات التي طبعت المرحلة السابقة.

كما شددت الأمانة العامة على أن المجلس الوطني يظل الإطار الشرعي الوحيد لاتخاذ القرارات والمواقف الرسمية، في إشارة واضحة إلى أهمية احترام المؤسسات الداخلية للحزب، وضمان وحدة القرار السياسي. وحذرت في الوقت نفسه من أي مبادرات موازية لا تستند إلى الشرعية التنظيمية، معتبرة أنها لا تلزم الحزب ولا تعكس مواقفه الرسمية.

وفي الجانب التنظيمي، أعلنت القيادة أن مسطرة منح التزكيات للاستحقاقات المقبلة ستخضع لمعايير شفافة وموضوعية، في خطوة تروم تعزيز مبادئ الحكامة الداخلية ومحاربة كل أشكال الغموض أو التأويل غير الرسمي. كما نبهت إلى أن ما يتم تداوله في بعض المنابر الإعلامية لا يعكس بالضرورة الموقف الرسمي للحزب، مؤكدة أنها بصدد اتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة لضبط التواصل الحزبي.

ودعت الأمانة العامة كافة مناضلي الحزب إلى الالتزام بالانضباط التنظيمي، والتحلي بروح المسؤولية، والالتفاف حول مؤسسات الحزب، بما يضمن الحفاظ على وحدته ومصداقيته. ويأتي هذا التوجه في إطار سعي الحزب إلى تجديد خطابه السياسي، وتعزيز موقعه داخل المشهد الوطني، عبر الدفاع عن الاختيار الديمقراطي وترسيخ دولة المؤسسات، بعيداً عن الحسابات الضيقة والممارسات الانتهازية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.