الانتفاضة
في إطار المهام الرقابية والدستورية لمجلس النواب لمراقبة عمل السلطة التنفيذية، طالبت نائبتان برلمانيتان ،”حنان اتركين عضو الفريق النيابي لحزب البام، و“فريدة خنيتي” عضو الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، الحكومة ووزير التربية الوطنية والرياضة والتعليم الأولي بالإسراع بصرف المستحقات المالية المتأخرة لأزيد ثماني أشهر لفائدة منشطي البرنامج الوطني للتمدرس الاستدراكي والمدرسة الدامجة، قبل عطلة عيد الاضحى، لتمكين هذه الفئات النشيطة وأسرهم من الاستمتاع بفرحة العيد في ظروف روحانية وعائلية.
وجاء التدخل العاجل للبرلمانيتين المذكورتين، عقب استنفاذ مختلف المساطر الإدارية المعمول بها لإنصاف العدد الكبير من المنشطين الذين يوجدون في وضعية هشة، قصد تمكينهم من مستحقاتهم المالية المنصوص عليها بموجب اتفاقيات مركزية بين الجمعيات النشيطة ووزارة التربية الوطنية.
و جاء تفاعل النائبتين البامية اتركين والتقدمية خنيتي مع هذه الإشكالية، بالنظر لما يعيشه البرنامج الوطني للتمدرس الاستدراكي والمدرسة الدامجة هذه الأيام من أجواء الاحتقان وعدم الاستقرار المهني والتربوي، بسبب تأخر صرف المستحقات المالية للمنشطين والأطر التربوية لعدة أشهر، في غياب توضيحات رسمية دقيقة من مديرية الشؤون العامة، الجهة المعنية بتدبير هذا الملف المالي.
وفي هذا السياق وأمام هذه الوضعية الشاذة والتي باثت تهدد هذا الورش الملكي الطموح خصوصا في هذه الظرفية الحساسة المتزامنة مع قرب عيد الاضحى.
وهو ما يطرح تساؤلات حول آليات تدبير وصرف الاعتمادات المالية المرتبطة بالوزارة الوصية، لضمان نجاح هذا الورش التربوي، من أجل الحد من ظاهرة الهدر المدرسي التي استفحلت مؤخرا ببعض الإقليم الهشة وفق المؤشرات الرسمية، علما أن عدد هذه المراكز على الصعيد الوطني يبلغ 255 مركزا للفرصة الثانية، تستقطب 22995 نلميذا وتلميذة من المستفيدين.
وبالنظر لقرب موعد عيد الأضحى والذي يصفه المغاربة والمسلمون ب”العيد الكبير”، تساءلت النائبتان البرلمانيتان عن الإجراءات الاستعجالية التي تنوي وزارة التربية الوطنية تنفيذها، من أجل صرف المستحقات المالية المستحقة لمنشطي ومنشطات البرنامج الوطني للتمدرس الاستدراكي والمدرسة الدامجة، قبل عيد الاضحى، بالنظر للرمزية الدينية والاجتماعية والروحية لهذه المناسبة الدينية.