الانتفاضة / إلهام أوكادير
عاد ملف الرجل الذي أثار ضجة واسعة بمراكش بعد اعتصامه فوق عمود كهربائي عالي التوتر إلى الواجهة من جديد، عقب إعلان زوجته دخوله في إضراب عن الطعام من داخل السجن، بالتزامن مع حديثها عن تشرد أسرتها بعد تنفيذ حكم الإفراغ من المحل الذي تقطنه،وحجز أثاثهم المنزلي داخله.
وكان المعني بالأمر قد تحول خلال الأشهر الماضية إلى محور اهتمام واسع، بعدما صعد إلى عمود كهربائي متواجد بمنطقة المسيرة بمراكش وخاض اعتصاماً دام أياماً، مطالباً بما اعتبره إنصافاً له بعد فقدانه عقاراً يقول إنه دفع مقابله مبالغ مالية مهمة، في إطار معاملة مرتبطة بموثقة جرى اعتقالها لاحقاً في ملفات أثارت الكثير من الجدل.
وتعود تفاصيل القضية إلى نزاع عقاري تفجر بعد لجوء سيدة إلى القضاء للمطالبة ببطلان عقد بيع يتعلق بعقار بالمسيرة 2، معتبرة أنها لم تتوصل بثمن البيع، فيما انتهت المحكمة الابتدائية بمراكش إلى الحكم ببطلان العقد وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، في ملف كان المعني بالأمر يعتبر نفسه فيه ضحية بعدما أكد أنه سلّم أموال اقتناء العقار والرسوم المرتبطة به للموثقة المعتقلة.
الواقعة كانت قد استنفرت مختلف السلطات المحلية والأمنية والوقاية المدنية، بسبب خطورة الاعتصام فوق عمود كهربائي ذي ضغط مرتفع، قبل أن يتم إنزال الرجل وإنهاء الاعتصام، لتتم متابعته لاحقاً وإصدار عقوبة سجنية في حقه أودع على إثرها السجن.
وفي جديد القضية، أكدت زوجة المسجون عقب تصريح لجريدة الإنتفاضة، أن الأسرة أصبحت تواجه التشرد والضياع بعد الشروع في مسطرة الإفراغ، موضحة أنه تم إلزامهم بمغادرة المنزل منذ حين واقعة الإعتصام فوق العمود الكهربائي، أي منذ حوالي شهر وعشرين يوماً، دون أن يتمكنوا من استرجاع أثاثهم وأغراضهم المنزلية التي ما تزال داخل البيت.
وأضافت المتحدثة نفسها أنها تسعى في الوقت الحالي، إلى الحصول على وكالة قانونية من زوجها من داخل السجن، حتى تتمكن من مباشرة الإجراءات الضرورية لاسترجاع الأثاث المنزلي والأغراض الخاصة بالأسرة، في ظل وضع إجتماعي وصفته بالصعب والمتأزم.