الانتفاضة/ سلامة السروت
فتحت مصالح الأمن بالدائرة الأمنية الأولى بمدينة ابن جرير، صباح اليوم الجمعة 15 ماي، بحثا أمنيا أوليا عقب العثور على جثة رجل في العقد الخامس من عمره بالقرب من أحد المقاهي بشارع محمد الخامس، وسط المدينة، في حادث أثار اهتمام المارة واستنفر السلطات المحلية والأمنية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الهالك يبلغ من العمر 54 سنة، وكان يعيش وضعية اجتماعية صعبة، كما كان يعاني منذ سنوات من مرض الصرع الذي كان يتسبب له في نوبات متكررة تؤدي إلى سقوطه أرضا وفقدانه الوعي. وسبق أن تم نقله أكثر من مرة إلى المستشفى الإقليمي لتلقي الإسعافات الضرورية بعد تعرضه لنوبات مماثلة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الضحية تعرض، حوالي الساعة الثامنة من صباح اليوم، لنوبة صرع مفاجئة سقط على إثرها بقوة وارتطم رأسه بالأرض، ما تسبب له في إصابة بليغة على مستوى الرأس كانت سببا مباشرا في وفاته بعين المكان، قبل وصول فرق الإسعاف.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان عناصر الأمن والسلطات المحلية، حيث تم تطويق المنطقة وفتح تحقيق أولي تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد ظروف وملابسات الوفاة، والتأكد من عدم وجود أي شبهة جنائية.
وقد جرى نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بابن جرير قصد استكمال الإجراءات القانونية والطبية المعمول بها. وبعد التواصل مع المركز الاجتماعي الذي كان يقيم فيه الضحية، تم التوصل إلى هويته بشكل رسمي، كما تم إشعار أحد أفراد أسرته القاطنين بحي إفريقيا بمدينة ابن جرير.
وينحدر الراحل في الأصل من جماعة الجعافرة التابعة لإقليم الرحامنة، حيث من المرتقب أن تتسلم أسرته الجثمان خلال الساعات المقبلة من أجل مباشرة ترتيبات الدفن وإقامة مراسم الجنازة.
ويعيد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة معاناة الأشخاص الذين يعيشون أوضاعا اجتماعية هشة، خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة تتطلب متابعة طبية ورعاية مستمرة، مما يسلط الضوء على أهمية تعزيز الدعم الاجتماعي والصحي لهذه الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.