قلعة السراغنة: فضاءات ترفيهية للأطفال… مكسب تنموي نثمنه وندعو إلى استدامته

0

الانتفاضة//الحجوي محمد 

 

في إطار الجهود الرامية إلى تحسين الإطار العمراني والرفع من جاذبية الأحياء السكنية، شهدت مدينة قلعة السراغنة إنجاز عدد من الفضاءات الخضراء المجهزة بألعاب للأطفال، وهو ما قوبل بارتياح كبير من طرف العائلات. وقد شكلت هذه المرافق متنفسًا حقيقياً للصغار، حيث أصبحوا يقضون أوقات فراغهم في اللعب بالقرب من منازلهم، في بيئة آمنة تبعث على البهجة وتعزز التفاعل الاجتماعي.

إلا أن هذه الألعاب، وبعد فترة من وضعها قيد الاستعمال، عرفت علامات تآكل واهتراء جراء الاستعمال المكثف وعدم تجديد الصيانة بشكل دوري، ما جعل بعضها يفقد وظيفته الأساسية. وقد لاحظ العديد من المواطنين تحول تلك الهياكل إلى أشكال غير قابلة للاستعمال، مما أفقَد الفضاءات الخضراء جزءًا من دورها الترفيهي والجمالي، وحرم الأطفال من حقهم في اللعب بأمان.

 

ومن هذا المنطلق، تبرز دعوات محلية إلى تخصيص اعتمادات مالية كافية لصيانة هذه الألعاب وإعادة تأهيلها، مع وضع برنامج دوري للصيانة الوقائية. إن الاهتمام بهذه الفضاءات يظل استثمارًا في حقوق الأطفال الترفيهية، وفي تحسين جودة الحياة داخل الأحياء، ويُسهم في الحفاظ على الصورة الحضارية للمدينة، دون تحميل أي طرف مسؤولية غير مباشرة، بل بدافع التشارك في النهوض بالمرفق العام.

لا يسعنا إلا أن نتقدم بعظيم الشكر والتقدير لكافة الجهات المسؤولة، المحلية منها والمركزية، على ما تبذله من جهود ملموسة لإحداث فضاءات ترفيهية تساهم في تحسين إطار عيش الساكنة، وخاصة شريحة الأطفال. كما نُثمن عالياً روح المبادرة التي تجلت في إنجاز هذه الألعاب والفضاءات الخضراء بعدد من أحياء قلعة السراغنة، والتي شكلت لمسة جميلة زادت من جاذبية المدينة.

ونحن إذ ننوه بهذه المبادرات التنموية، فإننا نأمل أن تتواصل العناية بهذه المرافق من خلال برامج صيانة دورية وحماية استباقية، فالمحافظة على المكتسبات تعد امتدادًا طبيعيًا لنجاح إنجازها. وثقتنا كبيرة في حرص المسؤولين على الاستجابة لهذا المطلب المشروع، لأن استثمارهم في ابتسامة طفل داخل حيه هو استثمار في مستقبل المدينة بأسرها. فجزاهم الله خيرًا على ما قدموه، ووفقهم لما يحبه ويرضاه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.