انفراج بمداخل قلعة السراغنة بعد حملة لاستعادة الفضاءات العامة

0

الانتفاضة//الحجوي محمد 

 

شهدت مدينة قلعة السراغنة، اليوم الثلاثاء، حركة لافتة في حي “امليل”، حيث شرعت السلطات المحلية في عملية ميدانية واسعة تهدف إلى تحرير الملك العمومي، وذلك بعد أسابيع من مناشدات ونداءات متكررة رفعها سكان المنطقة لعامل الإقليم. الخطوة لاقت ارتياحاً سريعاً وسط المواطنين الذين وجدوا في انطلاق الحملة بداية لحل أزمة متراكمة تتعلق بإغلاق الأرصفة والمساحات الحيوية أمام حركة المرور والمشاة.

 

وتأتي هذه العملية في وقت كانت فيه شكاوى المواطنين تشير إلى تفاقم ظاهرة استغلال الملك العمومي بالعربات التي تجرها الدواب، وهو ما كان يسبب ازدحاماً مرورياً خانقاً، فضلاً عن تشويه المظهر الحضاري للأحياء وتقييد حرية التنقل خاصة لدى كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة. الحملة، بحسب متابعين، جاءت بتنسيق مع عامل الإقليم الذي أصدر توجيهات صارمة لمختلف المقاطعات الإدارية بالباشوية تهدف إلى التصدي بحزم لأي تجاوز يمس بالحق العام.

 

في الوقت الذي عبر فيه السكان عن تقديرهم لهذه الديناميكية الأمنية والميدانية، شدد العديد منهم على ضرورة أن لا تكون الحملة مجرد استعراض مؤقت يعقبه عودة الأمور إلى سابق عهدها. المطالب التي رفعها نشطاء محليون ومواطنون بسيطون تركزت على استمرار المراقبة وعدم السماح مجدداً بتحويل الفضاءات المحررة إلى سويقات عشوائية تضر بالنظافة والنظام العام وتلوث البيئة المحيطة.

 

إن نجاح هذه المبادرة، كما يرى مراقبون، رهين بتظافر جهود السلطات والمجتمع المدني معاً، حيث ينتظر سكان قلعة السراغنة أن تشمل الحملة أحياء أخرى تعاني من الإشكال نفسه، وأن تتحول إلى سياسة ثابتة لحماية الملك العمومي، بعيداً عن المقاربة الموسمية. في المحصلة، تبقى العيون مشدودة على كيفية استمرار هذه الزخم، وتحقيق التوازن بين احتياجات الباعة المتجولين وحقوق المواطنين في فضاءات نظيفة ومنظمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.