العمل السياسي مسؤولية وليس مجرد حضور شكلي

0

الانتفاضة

العمل السياسي الجاد يتطلب من المنتخب الجرأة في اتخاذ القرار، والحضور الفعلي للاجتماعات للإدلاء برأيه، والمشاركة في طرح نقط تعزز تنمية المنطقة التي يمثلها فالمستشار الجماعي مطالب بحضور الدورات العادية والاستثنائية، والتدخل في مناقشة النقاط المدرجة، والتصويت عليها بالقبول أو الرفض أو الامتناع، لأنه يمثل الساكنة ويدافع عن مصالحها بعدما منحته ثقتها، أما غير ذلك فهو أمر غير مقبول.
وما وقع اليوم في دورة ماي 2026 بجماعة ابن جرير يثير الاستغراب والدهشة، فمع كامل احترامي وتقديري لجميع المستشارين، هناك من لم (يسخن مكانه).
فعند الوصول إلى لحظة الحسم والتصويت على النقط، يغيب النصاب القانوني، لتبدأ بعدها المكالمات الهاتفية على عجل لاستدعاء الأعضاء المغادرين، بينما يلجأ البعض الأخر إلى إطالة الوقت في المداخلات ريثما يكتمل النصاب.
هذا المشهد يعكس استهتارا ولامبالاة من بعض المستشارين، الذين أكن لهم كل الاحترام على المستوى الشخصي، لكن الحقيقة تقال ليس هكذا تورد الإبل فالمسؤولية الملقاة على عاتقكم أمانة، وتستوجب الإحساس بثقلها واحترام أصوات المواطنين.
في المقابل، لا بد من الإشادة ببعض المستشارين الذين يحترمون قانون الدورات ويلتزمون بالحضور والمناقشة والتصويت فهؤلاء يمررون رسالة واضحة مفادها احترام الساكنة التي منحتهم ثقتها، وأن العمل الجماعي تكليف قبل أن يكون تشريفا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.