الانتفاضة / إلهام أوكادير
كشفت الحصيلة الأسبوعية لحوادث السير في المغرب عن أرقام مقلقة، بعدما سُجلت 2243 حادثة سير خلال الأسبوع الماضي، خلّفت 27 حالة وفـ.ـاة وما مجموعه 3105 جريحاً.
وتُظهر المعطيات نفسها أن المصالح الأمنية قد سجلت 50184 مخالفة مرورية خلال الفترة ذاتها، إذ ونتيجة لذلك، بلغ مجموع الغرامات المستخلصة أكثر من 9.4 مليون درهم.
وكما هو جليّ فإنّ ضبط هذا الرقم الضخم من المخالفات، ليعكس حجم المجهود المبذول من قبل السلطات المختصة في مراقبة الطرق،هذا من جهة، أما من جهة وبالنظر لاستمرار نزيف الطرق ، يتبين أن الرّدع وحده لا يكفي، بل يجب أن يوازيه وعي والتزام مستعملي الطريق، حتى لا نقع في محصلات مهولة لحوادث السير.
وبناءً عليه، تطرح هذه الحصيلة الأسبوعية سؤال السلامة الطرقية من جديد على الواجهة، فبين 2243 حادثة و27 وفـ.ـاة، تظهر الكلفة البشرية والمادية لحوادث السير.
كما أن تسجيل 50184 مخالفة في ظرف أسبوع واحد ، ليدل على أن السلوكيات الخطرة ما تزال حاضرة بقوة في الفضاء الطرقي، لذلك، فإن خفض هذه الأرقام يتطلب معادلة مزدوجة الأبعاد، أحدها يشمل تشديد المراقبة، في حين يرتكز الثاني على تكثيف التوعية، فالهدف الأخير لا يكمن في تحصيل 9.4 مليون درهم كغرامات، بل في الوصول إلى نتيجة صفر وفـ.ـاة على الطرقات.