الانتفاضة
في اطار مراقبة العمل الحكومي، طالبت النائبة البرلمانية “فريدة خنيتي” عضو الفريق النيابي لحزب التقدم والاسشتراكية بمجلس النواب، الحكومة في شخص وزيرها في قطاع التربية الوطنية والرياضة والتعليم الأولي بالالتزام بتمويل الموارد البشرية المشتغلة بالبرنامج الوطني للتمدرس الاستدراكي والمدرسة الدامجة، بصفة قارة ومنتظمة، من إنجاح هذالورش الملكي الطموح، وذلك اثر التاخر الحاصل حاليا في صرف المستحقات المالية للمنشطين والاطر التربوية، لأزيد من ستة أشهر بدون مبرر مقنع.
وجاء تدخل البرلمانيةالمذكورة، عقب استنفاذ مختلف المساطر الادارية المعمول بها لانصاف العدد الكبير من المنشطين الذين يوجدون في وضعية هشة، قصد تمكينهم من مستحقاتهم المالية المنصوص عليها بموجب اتفاقيات مركزية بين الجمعيات النشيطة ووزارة التربية الوطنية.
وقد جاء تفاعل البرلمانية المذكورة مع هذه الاشكالية، بالنظر لمايعيشه البرنامج الوطني للتمدرس الاستدراكي والمدرسة الدامجة هذه الأيام من أجواء الاحتقان وعدم الاستقرار المهني والتربوي، بسبب تاخر صرف المستحقات المالية للمنشطين والاطر التربوية لعدة اشهر، في غياب توضيحات رسمية دقيقة من مديرية الشؤون العامة، الجهة المعنية بتدبير هذا الملف المالي.
وفي هذا السياق وأمام هذه الوضعية الشاذة والتي باثت تهدد هذا الورش الملكي الطموح بالفشل في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي يعتزم منشطو مدارس الفرصة الثانية، تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية الوطنية خلال الأيام القليلة المقبلة، احتجاجا على تأخر صرف مستحقاتهم المالية لازيد من ستة اشهربدون مبرر مقنع، خصوصا في هذه الظرفية الحساسة المتزامنة مع قرب عيد الاضحى.
المعطيات التي تم جمعها من داخل عدد من المراكز بجهة مراكش اسفي تشير إلى أن الجمعيات المرتبطة بشراكات مركزية مع وزارة التربية الوطنية والمكلفة بتنزيل برنامج مدارس الفرصة الثانية، تعيش الامرين، بسبب عدم الاستقرار المهني للمنشطين والذي انقطع بعضهم عن العمل مما اضطرها إلى البحث و الاستعانة بمنشطين اخرين، لضمان تنفيذ البرنامج وانجاحه، رغم حدة الاكراهات المالية، وهو ما يطرح تساؤلات حول آليات تدبير وصرف الاعتمادات المالية المرتبطة بالوزارة الوصية،لضمان نجاح هذا الورش التربوي، من أجل الحد من ظاهرة الهدر المدرسي المستفحلة بحدة بجهة مراكش آسفي وفق المؤشرات الرسمية.
واستنادا لمعطيات دقيقة استقتها الجريدة من مهتمين بمدارس الفرصة الثانية فصعوبة ضمان استمرارية بعض الحصص، والاضطراب الحاصل في التتبع الفردي للمستفيدين، ناهيك عن الضغط المتزايد على الأطر العاملة، فكلها عوامل وتحديات تضع جودة التأطير في موقع حساس، بالنظر إلى طبيعة البرنامج الذي يعتمد أساساً على المواكبة المستمرة، من أجل التصدي لظاهرة الهدر المدرسي.
وفي ظل غياب توضيحات رسمية، يبقى منشطو “الفرصة الثانية” على الصعيد الوطني وضمنه جهة مراكش اسفي، في مواجهة وضع مهني غير مستقر، بينما تبقى جودة البرنامج مرتبطة مباشرة بسرعة معالجة هذا الملف، الذي وصلت أصداؤه إلى قبة البرلمان.
تبقى الاشارة إلى ان عدد المراكز على الصعيد الوطني والذي يبلغ 255 مركزا للفرصة الثانية، من ضمنها 21 مركزا بجهة مراكش آسفي، تستقطب 22995 ثلميذا وثلميذة من المستفيدين.فيما تشغل االجهة حوالي 300 منشط ومنشطة.