الانتفاضة / نورالهدى العيساوي
تشهد أسعار المحروقات في المغرب موجة ارتفاعات متتالية منذ اندلاع التوترات في الشرق الأوسط، حيث ساهمت هذه التطورات الجيوسياسية، إلى جانب صعود أسعار النفط في الأسواق العالمية، في الضغط على كلفة الطاقة محلياً.
وفي هذا السياق، عرف منتصف شهر مارس زيادة مهمة في أسعار الوقود، بلغت درهمين للتر الواحد من الغازوال و1.44 درهما للبنزين. ولم تمض سوى فترة قصيرة حتى تم تسجيل زيادة جديدة مع بداية شهر أبريل، حيث ارتفع سعر الغازوال بـ1.70 درهم لينتقل من 12.80 إلى 14.50 درهما للتر، فيما زاد البنزين بـ1.57 درهما ليصل إلى 15.50 درهما.
وبذلك، بلغ إجمالي الزيادات المسجلة خلال نحو أسبوعين فقط 3.70 دراهم بالنسبة للغازوال و3.01 دراهم للبنزين، وهو ما عمّق من حدة التذمر لدى فئات واسعة من المواطنين.
تزامناً مع هذه التطورات، تتزايد المخاوف في أوساط المغاربة من احتمال تسجيل زيادات إضافية خلال الأيام المقبلة، خاصة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز وتقلب أسعار النفط عالمياً.
وعكست منصات التواصل الاجتماعي هذا القلق المتنامي، حيث عبّر عدد من المستخدمين عن تخوفهم من انعكاس الوضع الدولي على القدرة الشرائية، في حال استمرت أسعار المحروقات في الارتفاع بنفس الوتيرة.